كنت أتمنى أن أرى وزيراً أو مسئولا !
كنت أتمنى أن أرى وزيراً أو
مسئولا !
المحامي سمير دويكات
في أقصى
فلسفات الفكر ايجابية، دخول اتفاقات وتفاهمات أوسلو الباطلة كان فقط بهدف وضع قدم
في ارض الوطن بعد مرارة الغربة، والضغوطات التي تعرضت لها القيادة في الخارج ومنها
بلاد عربية، وما تلاه من انقسام مرير وقاسي بفعل مؤامرات صعبة وذاق منها شعبنا المرارة.
ولكن
في أقسى الفلسفات الفكرية، سلبية لم يكن يعني الوضع الذي نعيش فيه أن يكون هدف المسئولين
المقاعد والمناصب والراتب والنثرية والقهوة صباحا ومعها الشكولاته.
يوميا
ومنذ سنوات طوال نَمرُ على الطريق الواصل بين رام الله ونابلس وبالعكس، وبالتحديد
بالقرب وبين قريتي اللبن الشرقية والساوية في نابلس، وبأدق مدرسة اللبن والساوية
الثانوية المختلطة، هي مدرسة تقع على طريق وشارع ملتهب من حيث تواجد المستوطنين
والجنود، والشباب في بعض الأحيان وخاصة في حراك الانتفاضات يقومون برشق السيارات
الصهيونية بالحجارة.
يوميا
وشبه يومي، أرى المتضامنين الأجانب متواجدين للتضامن مع طلاب المدارس المارون على
الشارع العام خوفا من مضايقات الجنود والمستوطنين الذين هددوا أكثر من مرة بإغلاق
المدرسة، وقد فاق صمود الطلاب والمدرسين كل التوقعات وهو الشعب الذي نتوقعه في كل
الساحات ومنها تلك الساحة المليئة باللهب مع الاحتلال.
نحن
ما نزال تحت الاحتلال البغيض، وما زلنا نتعرض لأبشع صور الاعتداءات والمضايقات
منه.
وهنا،
كنت أتمنى أن أرى احد الوزراء بوزارة أو بدون وهو يرافق طلاب المدارس ويواسيهم في
احد الصباحيات العكرة مع الجنود ومستوطنيه، وارى ولو مسئول فلسطيني برتبة موظف
يناصر أبناءنا، وما المانع بان يقيم وزير مكتبه هناك وفي كل مكان وخاصة الخليل
لمواساة الناس ليس لوطنيته ولكن ليحلل راتبه الذي يأخذه من الشعب.
وأخيرا،
شكرا لدماء شهداء الانتفاضة الأولى وجرحاهم وأسراها الذين سطروا الملحمة لينال
الوزير والمسئول منصبه وراتبه.
تعليقات