خسائر دولة فلسطين الغنية من الاحتلال الصهيوني
خسائر دولة فلسطين الغنية
من الاحتلال الصهيوني
المحامي سمير دويكات
ليس غريبا أن تكون الأرقام مخيفة فيما يتعلق بالخسائر الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي
لدولة فلسطين، فمعهدا ماس واريج كشفا عن تقرير بتوقعات للخسائر المباشرة نتيجة
الاحتلال الإسرائيلي في حدود عشرة مليارات دولار أمريكي، وفي حين أن موازنة الدولة
في حدود أربعة مليار وربع دولار أمريكي، وعجزها في حدود ثلث مليار، مما يعني أن
فلسطين دولة غنية بامتياز وقادرة على تصدير التمويل. وليس طلب التمويل من أي دولة
سواء على مشاريع أو غيرها. بل لديها موارد تكفي ثلاث دول على الاقل.
وأنا شخصيا خسائري اليومية من جراء الاحتلال الإسرائيلي المباشرة في حدود ألف
دولار وهكذا لكل فلسطيني خسائره الشخصية المباشرة والغير مشمولة بالأرقام أعلاه. أضف
وحدث بلا حرج أن هناك خسائر غير مباشرة ومباشرة للمواطنين وهو نتيجة حركته مثلا
الشخصية ونتيجة فرق السلع وجماركها وغيرها وهي أرقام صعب تحديدها ولكنها تشكل
مليارات الدولارات.
بالإضافة إلى الخسائر المعنوية نتيجة تعطيل الفلسطينين وحجب عنهم منافع
كثيرة في كافة القطاعات، فخسائر المواطنين المعنوية نتيجة الاحتلال تفوق الأرقام والأرقام،
ولو أتينا بمثال توقيفهم وتعطيلهم على المعابر والحواجز، سنفترض أن أي تعطيل لأي
مواطن في الساعة مقابل 10 دولار سنحصل على رقم خيالي هي كلها خسائر نتيجة استمرار
الاحتلال.
يعني ذلك وبكل سرور أن خيار مقاومة الاحتلال ودحره أفضل خيار وان أوسلو لم
تجلب إلى الشعب الفلسطيني سوى الخسائر والدمار وان الوضع الفلسطيني الحالي ليس فيه
سوى منتفعين على حساب الوطنية وحساب الشعب الفلسطيني، وان الطريق والسبيل الموجود
خاطئ ويحتاج إلى تصحيح في أسرع وقت ممكن وان أية انتفاضة أو ثورة مقابل تلك
الخسائر تكون في حساب الخسائر والربح أفضل بكثير.
أضف إلى ذلك ما يمكن للفلسطينيين طلبه نتيجة استمرار الاحتلال من تعويضات
من كافة الدول التي ساندت الاحتلال ودعمته طوال سنواته، نعم يجب أن تكون هناك رؤيا
وطنية مباشرة لدحر الاحتلال وترك براثن فتات السلام الموهوم، لان الفلسطيني من حقه
استثمار موارده.
تعليقات