نائب الرئيس في الدستور
نائب الرئيس
في الدستور
المحامي
سمير دويكات
عالج القانون الأساسي لسنة 2002 وتعديلاته
في المادة (54) حالات شغور منصب رئيس دولة فلسطين، ونص في الفقرة الأولى على
حالاتها ومنها الوفاة أو الاستقالة أو فقدان الأهلية بناء على حكم من المحكمة
الدستورية، وفي الفقرة الثانية على من يتولى رئاسة دولة فلسطين حال حدث الشغور
لمنصب الرئيس وفق الدستور، وهو ما نصت عليه من أن رئيس المجلس التشريعي هو من
يتولى المنصب مؤقتا لحين إجراء انتخابات رئاسية خلال ستين يوما، وهذا ما يتفق مع القانون
الأساسي.
لكن ذلك لم يعد قائما، لان المجلس
التشريعي ورئاسته أصبحت منتهية المدة بانتهاء أربع سنوات من تاريخ انتخابات المجلس
بتاريخ 25 كانون ثاني 2006، وبالتالي أصبحت صلاحيات المجلس منعدمة بدلالة مواد
قانون الانتخابات العامة 2007، ولا يجوز بأي حال أن يمارس المجلس أية صلاحيات وهذا
متفق مع حكم الدستور الفلسطيني.
بالتالي أية حلول لتعيين نائب لرئيس دولة
فلسطين لا يتفق مع القانون، لان القانون الأساسي وقانون الانتخابات واضحان فيما
قصدا ولا يوجد تبرير لأي سبب لتعيين من أي منصب أو بأي طريقة، ولا يمكن بهذه
الحالة إصدار أية قرارات بقوانين لتعديل الدستور، وذلك لتعارض المصلحة كون أنها
تصدر عن الرئيس وكذلك أنه لا ضرورة لذلك.
وفي المقابل وحيث انه يلزم أن يكون حل،
لهذه الإشكالية فانه يصار إلى حكم المادة (54) والتي خولت المحكمة الدستورية الحكم
بفقدان الرئيس أهليته أن يصار إلى أن تجتمع المحكمة الدستورية بكامل هيئتها وان
يعين رئيس المحكمة الدستورية رئيسا مؤقتا حال شغور منصب الرئيس لأي سبب كان لمدة
لا تتجاوز 60 يوم، وهي لا تقاس على ما حدث سنة 2005، بعد شغور منصب الرئيس لأنها
حالة كانت تخلو من الصحة القانونية لان المجلس كان فاقد للصلاحية.
كما انه لا يمكن الاستناد إلى وجود المجلس
التشريعي كمسير للأعمال لان الدستور والقانون واضحان، في أن مدة عضوية المجلس أربع
سنوات فقط.
تعليقات