كليب بن ربيعة قتل .. وما يزال الانقسام


كليب بن ربيعة قتل .. وما يزال الانقسام

المحامي سمير دويكات

مرارا وتكرارا قلنا أن الانقسام لا يخدم احد، وان الخفافيش التي تحرض صباح ومساء، لديها أغراض شخصية وهدفها تنمية أجندات خارجة عن العمل الوطني، بالمقابل فان الانقسام قضى على جزء من عمر شعبنا في المتاهات التي لا حدود لها، فمنذ 2007 لم نتقدم شيئا، فالمؤسسات باقية على حالها وان حصل إشكالية قانونية أو سياسية تقوم الدنيا ولا تقعد لإيجاد حل سواء هنا أو هناك ولكي لا يستفيد منه الطرف الآخر.

وكما جاء في الحديث الشريف: "كما تكونوا يولى عليكم"، فهذه فلسفة طبيعية لطبيعة التكوين السياسي والحكمي لأي جماعة تحتكم من أشخاص يعتبرون أو ينصبون أنفسهم قادة، وهي إما أن تكون نتاج تولي البعض من الجماعة أو أن هؤلاء القادة يقودون الجماعة إلى طبيعة إدارة وحكم للمؤسسة أو الدولة في اتجاه معين.

ولم نستفد من التاريخ، فقد قرأت في موسوعة فلسطين أن الفصائل الفلسطينية في سنة 1935 وما بعدها وربما قبلها كانت على خلاف مع بعضها البعض وربما كانت سببا أساسيا في ضياع فلسطين، وها نحن اليوم نستمر في هذا الخلاف وتضيع قضيتنا كل يوم، فإمامنا احتلال شرس ولديه مقومات الاستمرار والبطش كقوة قاهرة وسالبة للأرض، ولن يردعه إلا وحدتنا وقوتنا معا.

لقد أصبحنا مصابين بكثير من الأمراض، وخاصة أمراض النفس الميتة وهي التي توصل الإنسان إلى مرحلة يشعر بها انه ميت وهو حي، وان قالوا لك، الأمل فأي أمل، وقد اعتلى مقامات الدولة والحكم بعض من توافه الناس، والذي لا تهمهم أية مبادئ أو قيم أو أخلاق، ولا يعرفون من الوطنية اسمها.

دون مبررات أو أقاويل، فان الحل في قيادة وطنية موحدة لمواجهة التحديات أو الذهاب إلى انتخابات حرة، ومن يفوز فيها سنقول له مبروك أن تحكم فلسطين لأربع سنوات وهكذا.

لم اشعر بالعار كما اشعر به في ظل الانقسام الذي دمر الإنسان والوطن وجعلنا مسخرة أمام البشر، وجعل توافه الدول تدخل بيننا وتقدم لنا نصحها وهي لنفسها غير ناصحة، فكليب الجبار مات ودساس الأحمق من قتله، والاثنين لا يستحقون هذا الفداء، فهذا المرض فينا من يومها تناقل عبر الأجيال والأجيال.

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله