حروب المنطقة خروج عن السياق القانوني
حروب المنطقة خروج
عن السياق القانوني
المحامي سمير دويكات
لم نسمع كثير في التاريخ أن هناك حروبا كانت تشن بهذه البشاعة، حتى في
الحرب العالمية الأولى والثانية، كان يتوقع أن تكون هناك قواعد للحروب ومنها ما
التزم بها النازيون والفاشيون، وفي العهود الغابرة كانت تشن الحرب في حدود قواعد إنسانية
معلنة أو ناضجة في حد علم الإنسان ومعرفته.
ولكن إن تشن الحروب في الوقت الحالي في وقت اعترفت الإنسانية جمعاء بحق
الحيوان في العيش بكرامة وأكثر من ذلك باحترام حقوق غير أدمية، هو الفرق بعينه، ما
بال الإنسان لا يحترم هذه الحدود وما بال الأمم المتحدة، لا ترعى أي احترام لحقوق الإنسان،
فلنبدأ من إعدام الشاب الفلسطيني في الخليل على يد حاقد صهيوني لهذا الحد هانت الإنسانية
عند البعض، ولماذا هذا الاستهداف لحياة وحقوق الإنسان بهذه السفالة؟
ليس بعيدا، ونعود لحروب إسرائيل ضد غزة وكيف كانت تشن ضد المدنيين الآمنين،
ما بال ديمقراطية الغرب وان كانت إسرائيل مجنونة ولديها مجرمين يقودون حرب عشواء
ضد أناس بريئون، لماذا لا ينقلب الغرب ؟ ويبدي بعضا من إنسانيته، وهنا لا يكتفي
الغرب في صمته الغير مبرر بل يقومون بتحفيز العدو على زيادة بطشه.
وعودة أخرى لحروب الأمريكان في العراق وأفغانستان واليمن وغيرها من بلدان
العالم وما يستخدمونه من أسلحة قاتلة للبشر ومنها الطائرة بدون طيار، فهي تقتل في
حدود خارجة عن إنسانية البشر، وكما أن البشر الذين تقتلهم اقل من البشر، لا حدود إنسانية
لعملية القتل.
كذلك لعمليات القتل التي تمارس في سوريا ضد الشعب السوري والبراميل
المتفجرة، ما الذي حصل مع الناس والبشر، هل وصل بهم الأمر إلى هذا الحد من الإجرام
والقتل بغير رحمة، والقتل من قبل المليشيات والذبح بالسكين.
صدقا بتنا وكأننا لا نشعر بفظاعة المناظر وخاصة أنها وبواسطة الجهاز الذكي
وخلال ثواني يمكن أن تصل إلى أعداد كبيرة في العالم، ولكن ردات الفعل تكون صامته
إلى حد عدم الشعور والتبلد. وخاصة أنها تعارض وتخالف كافة القوانين المحلية
والدولية.
ينعتون على الإسلام انه يغذي التطرف، عندما تحصل تفجيرات في بلادهم، ولا
يتذكرون أن الإسلام حكم العالم 1400 عام ولم يحصل في عهده حروب أو قتل في حد واحد
في العشرة في المائة مقارنة باليوم الذي تحكم به أمريكيا العالم، على الرغم من أنهم
شنوا حروب على بلادنا في عهد صلاح الدين ولكن صلاح الدين رضي الله عنه قَبِل في
استسلام ريتشارد قلب الأسد واستقبله حاجاً إلى مدينة القدس.
هي فقط سنوات وسيرتد الحابل على النابل، وسيقوم الآخرين باستخدام هذه الأسلحة
ضدكم كما تستخدموها ولن يطول ذلك، وبالتالي إرهابكم هو من صنعكم ولماذا تلومون على
الآخرين؟
تعليقات