في يوم الأم الفلسطينية
في يوم
الأم الفلسطينية
المحامي
سمير دويكات
وكما قال الشاعر: (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت
شعبا طيب الأعراق)، وفي فلسطين لن نخاف على أخلاقنا أو وطنيتنا أو علمنا أو شرفنا أو
آيا من أخلاقنا أو تربيتنا أو إخلاصنا أو حبنا لفلسطين أو قسمنا للشهداء أو ... ما
دامت الأم الفلسطينية هي المربي والمعلم الأول.
بسم الله الرحمن الرحيم
"قال تعالى ( وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا
فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) - (23)- الإسراء، فصدقا لم أرى أجمل وأعظم من هذا التعظيم للام والمرأة
على حد سواء، فربط الله تعالى رضي الوالدين وطاعتهما برضاه وطاعته، فسبحان الله،
فهي رسالة لا بد إلا أن تصل إلى الجميع، وكم نحن آسفون لأننا لم نقدم للأمهات ما يستحقين
من احترام وطاعة ورضا، ونتمنى أن لا ننال غير البر والرضا منهن.
هو مجرد يوم يمر وقد اختلقه
البعض للام وهي اكبر من أن تختزل في عظمتها ومكانتها وعطاءها في يوم واحد، فهي
النصف الأخر للمجتمع وهي المدرسة الأولى والمربية الأولى وهي الطبيبة والحارسة
والراعية لرعيتها، وهي التاجر والبنك، وهي المحامية عن أبناءها والمهندسة لحياتهم،
وهي المعلمة الأولى والأخيرة، وهي الحضن الدافئ للجميع من زوج وأخ وأخت وابن
وابنة، وهي تلك المرأة التي صنعت المعجزات وهي التي ما تزال تتربع على عرش
مجتمعها، لا كما يصورها البعض أنها خادمة في بيتها أو أنها العاملة الوحيدة، أو أنها
المسلوبة الحقوق، بل هي قائدة مركب الحياة في بيتها وعملها ومدرستها وجامعتها، وبل
هي الأم التي تهز العروش في يدها وتخرج الماء من بين الرمال وتحيي النفوس بعد
الموات وهي بذرة الأمل وشروق شمس كل صباح. وهي السيدة الأولى ونحن العبيد.
نعم، هي الأم التي صنعت وتصنع
كل شيء فكانت إلى جانب زوجها وابنها وابنتها وأخيها وأبيها وغيرهم عظيمة، فصنعت
العظام، وتحملت مصائب هذه الدنيا، واستمرت تنثر الأمل إلى الجميع دون مقابل.
وأما
الذي يبيعون بضاعة الغرب الرخيص من جندر ونوع اجتماعي فبيعهم رخيص جدا، وان
بضاعتنا في أمهاتنا هي أن الأم كل شيء لدينا، وبيدها السلطة الأولى، ولا نفرق
بينها وبين الأب إلا فيما فرق الله بينهما به، وكل يوم عيد للام بل وفي كل ساعة
ودقيقة.
ونصيحة
للجميع وخاصة للنساء المتزوجات أن لا يسعينّ في القطيعة بين الأم وولدها، فأنت
اليوم مشروع أم وسيأتي الدور عليك، إن أحسنت أحسن إليك لاحقا وان أسئت لا سمح الله
لاقيت ما فعلت، والله ولي التوفيق.
فمكان
الأم ليس دار المسنين بل هو بيتك وأنت خادمة/خادما لها، وأنتم اعرف بحاجتها من
غيركم.
تعليقات