نحن بحاجة لرجال دولة
نحن بحاجة لرجال
دولة
المحامي سمير دويكات
أثناء الدراسة وفي أوج الحركة الطلابية التي نعتز بها، حصل أن كان يتزامن
معنا زملاء كانوا مشتركين في العمل الوطني سواء اسري أو جرحى أو مدراء مؤسسات
وطنية أو غيرها، وفي مرة من المرات قام زميل بتعيين أعضاء هيئة إدارية في الكلية
وعند سؤاله لماذا؟ قال أنا حر أنا سجين خمسة سنوات ؟ فقلت له لا يحق لك ذلك وفق الإجراءات
المعمول بها، وفي العودة لإجراء انتخابات بعدها بأيام لم يفز أيا مما عينهم.
كل احترام للمناضلين ولمن حمل السلاح والحجر ضد هذا الاحتلال الغاشم وكل من
انفق وينفق دولار في سبيل دحره، وكل احترام للوطنيين، وكل التحية للأسرى والرحمة
للشهداء والشفاء للجرحى، وكل التحية للرجال الرجال الذي يقدمون أنفسهم على كافة الأصعدة
لتحقيق آمال شعبنا بالحرية والتحرير من هذا الجحيم الذي نعيش.
ولكن هناك البعض الذي يعتلي كل يوم حصان الوطنية، ويتقدم بخطوات نحو سرقة
مال الناس واخذ فرصة مقدرة لغيره، فكل يوم نسمع أخبار كثير حول تعيينات في غير
محلها، وإدارات سيئة للمؤسسات الوطنية، وحتى انتقلت العدوى لمؤسسات خاصة، وهناك
البعض من المؤسسات الوطنية التي ما تزال تقدم لشعبنا ووطننا الكثير غير أبه بما
يحصل، وهم كرسوا أنفسهم لخدمة هذا الإنسان وهذا الوطن.
القضايا المجتمعية التي واجهتنا في الآونة الأخيرة وتواجهنا وما تزال، في
كل المواقع الحكومية والأهلية والبلديات وغيرها، تحتاج إلى رجال دولة، سيرهم نظيفة
وهمهم الوطني هو المصلحة العامة، ومثال بسيط جدا كنت أتمنى أن ادخل مدينة أو قرية
في حياتنا وان لا يواجهننا حفر شوارع أو سوء خدمات تواجه المواطنين مع علمنا أن
كثير منها تقدم، ولكن هناك عدم مبالاة رهيبة عند البعض في عدم الاكتراث للمواطن
وما يحتاجه، ذلك لان بعض من هم في المقدمة لا يولون للمواطن أي اهتمام وأصبحوا فقط
رعاة لمصالحهم الشخصية ومصالح أبناءهم وأقرباءهم.
فرجل الدولة هو الذي يحتمي بالقانون لا أن يحتمي به القانون، وهو من يخدم
المصلحة العامة لا أن تخدمه، وهو الذي يقدم للوطن لا الوطن يقدم له.
كل الشماعات التي ينسجها البعض في عدم تقديم الخدمة أو أداء واجبه على
الأوجه الصحيحة غير مقبولة بتاتا. فرجل الدولة لديه الحل دائما ويستطيع فعل
المستحيل لخدمة مواطنيه، فالجميع سيحاسب يوما والعبر بمن يستطيع أن يجيب.
تعليقات