هل يمكن التعايش مع اليهود ؟
هل يمكن التعايش مع اليهود ؟
سمير دويكات
اعتبارا من يوم أمس،
تم إغلاق مداخل قرية بيتا جنوب نابلس وهي المرة الألف بعد المائة وهي مركز تجاري
مهم في نابلس كونها تحتضن سوق الخضار المركزي لمدن الشمال وهو رافد أساسي كذلك
لرام الله، كما أنها ممر رئيسي لكثير من القرى المجاورة، وبالتالي أصابنا الإغلاق
بصدمة وإزعاج عنيف مع انه لم يمض سوى سنوات على الإغلاقات التي شهدناها خلال
الانتفاضة الثانية المجيدة، وبالتالي فان التعايش مع اليهود قائم على الانتقام من
قبلهم فكيف لا وهم سارقو للأرض والمياه وغيرها الكثير والكثير من مواردنا.
وفي منطقة بيتا
وعلى هامش الموضوع لا تصل المياه وان وصلت بعد مائة يوم، والسبب الاحتلال البغيض.
وما دعاني أن اكتب
في هذا الموضوع أيضا هو أن ضابط صهيوني حقير قد نشر انه يريد تكسير الفلسطينيين حتى
نصفهم والآخرين المتبقين لدفع عجلة عربات العاجزين بعد التكسير، فهذا إسفاف وحقارة
لم نعدها إلا منهم.
وقد أبدعت منظمة
التحرير الفلسطينية عندما قامت بالتفرقة بين اليهود والصهيونية، ولكن اليوم في ظل
هذا الاضطهاد الذي يراه اليهود أين هم اليهود، وبالتالي هم شركاء في كل الأعمال الإجرامية
التي يقوم بها اليهودي أيا كان وكيفما كان.
نعم نريد فقط أن
نعيش، لقد أخذت مسارات السياسة والمفاوضات أبعادها حتى آخر رمق من عمرنا وشبابنا
وحياتنا، فمن يعوضني أنا اليوم والآخرين فيما لحق من أضرار بالسيارات نتيجة اختراق
الجبال للوصول إلى العمل.
لماذا يتفرج علينا
دعاة السلام الفلسطينيين وعلى رأسهم كبير المفاوضين ومنسق الشؤون المدنية، أهم فقط
خلقوا لتسيير أعمال بعض ممن هم مستنفذين لماذا لم يصلوا إلى مكان إغلاق مداخل بيتا
لماذا لم نسمع لهم صوت، وكيف هم ينظرون لنا؟ اشك انه ينظرون لنا كبشر، كيف لهؤلاء
المواطنين في بيتا وهي فقط مثال على كثير من قرى ومدن وبلدات فلسطين أن يستمروا في
العيش على هذا النحو.
ألم يحن الوقت
لصناع الوهم في السلام أن يدركوا انه لم يبقى شيء سوى البحث عن الحق الفلسطيني وان
يكون لنا كرامة؟
تعليقات