فلسطين دولة في القانون الدولي


فلسطين دولة في القانون الدولي

المحامي سمير دويكات

لا شك أن فلسطين وفقا لأحكام القانون الدولي هي دولة مكتملة العناصر، شعب (وهو كل شخص مولود لأب أو أم فلسطينية أو عاش فوق ارض فلسطين قبل أو أثناء الحكم العثماني وبعده أو زوج أو زوجة لفلسطيني) وارض (وهي الأرض التي كانت تسمى فلسطين أثناء الحكم العثماني) وسلطة سياسية، وبالتالي فإننا نعود إلى النظرية التي تحدثنا بها كثيرا وهي انه وفور انهيار الدولة العثماني وانتهاء حكمها سنة 1918 انسلخت عنها كثير من الولايات ومنها فلسطين، ولكن لم تكتمل سيادتها لان الاحتلال الفرنسي والبريطاني قسموا هذه الولايات بينهم واحتلت بريطانيا فلسطين وهذا لا يغير شيئا في كون فلسطين دولة للفلسطينيين فقط.

وفيما بعد وعلى اثر وعد بلفور وهجرة اليهود إلى فلسطين، قام الغرب باصطناع دولة لهم في سنة 1948، والذي لا يعرفه الجميع انه تم تزوير قرارات الأمم المتحدة لصالح اليهود، وخاصة أن عصبة الأمم وفيما بعد هيئة الأمم لا تمثل الشعوب الحرة وحتى الآن نظام المنظمة لا يتيح تمثيل جيد للأمم والشعوب الحرة، وان العالم اجمع واقع تحت احتلال هذه الدول المتسلطة، وهذا الاحتلال اخذ أشكال متعددة ومنها الاقتصادية والسياسية والقانونية والعسكرية والحكم البسيط أو المحدود وغيره.

اليهود جاءوا إلى فلسطين كعصابات والعصابات وفق اضعف القواعد القانونية في القانون الدولي لا يمكن أن تصنع أو تمنح دولة، وكذلك كيف ستمنح فلسطين الدولة بكافة مكوناتها لعصابات قاتلة ومأجورة وأناس تم جلبه من شوارع وحواري الدول الغربية والأخرى.

ولا شك في ذلك وقلناها أكثر من مرة انه لا شرعية لليهود أو لإسرائيل في فلسطين وهي باطلة بطلان مطلق، ولا حق لهم في فلسطين بتاتا، وان إقرار الأمم المتحدة لهم بدولة باطل وحتى رسالة الشهيد عرفات بالاعتراف بهم باطلة.

هذا فقط، كرد على الذين يهددون صباح ومساء بانهيار السلطة أو التهديد بالأزمات ضد الشعب الفلسطيني، فنحن نتعامل مع أنفسنا أننا مواطني دولة فلسطين لهم حقوق وعليهم واجبات وفق القانون وهي موجودة وحتى لو أنها محتلة وسيرحل عنها اليهود يوما إن شاء الله، وان وجود اليهود فيها باطل ومؤقت لحين تحريرها، والحمد لله انه لم ولن يكون هناك حل لمنح اليهود أية سلطة لفرض واقع في فلسطين.

هي ليست مبرر أي دولة فلسطين لبطلان وجود إسرائيل وما يترتب عليها، ولكنها فرصة للضغط على الآخرين دول ومؤسسات من اجل إخراج شعبنا من أزماته، فاعلان فلسطين دولة هو الحل الأكيد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله