المنهاج الفلسطيني 2016 عودة إلى الوراء


المنهاج الفلسطيني 2016 عودة إلى الوراء

(الصف الأول مثال)

سمير دويكات

سيقول البعض أننا نصطاد في المياه العكرة أو أننا هدفنا الانتقاد فقط أو العبث في المنجزات، ولأننا لسنا كذلك، نقول بان المنهاج الفلسطيني انجاز وطني يجب أن يستمر وان يرتقي إلى مستويات يكون هدفها الارتقاء في الجيل الفلسطيني القادم والحالي وان تكون هذه المواد في المناهج مدروسة، وموضوعة عن خبرة عملية ونظرية ودراسات على مستوى عالي، وهنا ومن خلال تجاربي الكثيرة مع وزارة التربية والتعليم اقر بان هناك كفاءات ذات مصداقية عالية وعلى رأسهم الفاعل والنشط سعادة الوزير، لكن كان هناك بور في المنهاج الجديد وأتكلم هنا من خلال خبرتي مع أطفالي وهم الآن في الصف الخامس والثالث وهما درسوا المنهاج السابق والآن لدي ابنة في الصف الأول وقد قرأت ورأيت المنهاج الجديد وخاصة الرياضيات واللغة العربية، وكما قلت لدى اطلاع على المنهاج السابق، ومن ناحية الملاحظات أقول بان المنهاج القديم كان قوي وفي نفس الوقت متعب وشاق للأهل قبل الطلاب، والمنهاج الجديد أشبه ما يكون بنتيجته تخريج طلاب أغبياء لن يكون بإمكانهم استعمال العقل.

فمن خلال المنهاج القديم كان لدى طلاب الصف الأول القدرة على القراءة منذ الصف الأول ويستطيعون مشاهدة الأفلام الأجنبية وفهمها من خلال الترجمة لان المنهاج كان له اثر مباشر في تنمية الأطفال، وقد شجعني ذلك على القول بضرورة اختصار الدراسة إلى عشرة سنوات في المدارس بدل اثني عشر سنة دراسية، ولكن اقول بأنه ووفق المنهاج الجديد نحتاج إلى إبقاء الطالب خمسة عشر سنة دراسية ليكون الطالب في المستوى المطلوب.

وفق المنهاج الجديد لن يكون لدى الطالب أي حاجة للتعب أو تشغيل عقله لأي مادة دراسية وستكون الروضات السابقة اقدر على منح الطلاب مادة من الصف الأول، وهو ما فهمته انه سيكون لحد الصف الرابع وستكون الطامة وهي تكرار لحالة دراستنا أيام الانتفاضة الأولى حيث كان يصل الطالب للصف الخامس ولديه مشكلة في القراءة.

كل ذلك نتيجة العجز في التخطيط وضعف الثقة لدى البعض بمن هم حوله وضعف الثقة وقلتها في المراكز والاعتماد على خيارات وتجارب خارجية، لأننا تعونا على العمل على نفس الموضوع أكثر من مرة، أمل أن يتم اتخاذ ذلك بالاعتبار لصالح الأجيال وان لا يتم تدمير التعليم أكثر مما هو فيه من تخبط وتراجع.

فكتبنا قبل ذلك وقلنا انه يجب تحويل المناهج إلى مادة تحليلية ومنهجية تفكيرية تنمى العقل وتقوى شخصية الطلب بدل حالة التلقين التي كانت سائدة منذ عقود.

والله من وراء القصد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله