كلنا لاجئون في القانون الدولي العام


كلنا لاجئون في القانون الدولي العام

المحامي سمير دويكات

بتنا في زمن يهذي به البعض بما لا يعرف، فكنت استمع قبل أيام لشخص يتكلم عبر الفضائيات عن اللاجئين وحقوقهم في القانون الدولي، ولا اخفي أحدا أنني انبذ من يتكلم دون معرفة بهذا الموضوع، وخاصة عندما يتفلسف البعض ويصنف اللاجئين والمواطنين على غير الصفة الوطنية أي أننا جميعا هنا فوق ارض فلسطين أو في المخيمات أو في البلدان البعيدة مواطنين فلسطينيين متساوين في الحقوق والواجبات لا فرق بين ابيض أو اسود، ذكر أو أنثى،  أو غيرها، وحسب ما عرف الفلسطيني على انه كل فلسطيني ولد أو عاش في أي وقت فوق ارض فلسطين أو انتسب لأب أو أم أو أصل فلسطيني أو اكتسب هذا الحق مهما كان وأينما كان.

ويعرف اللاجئ في البند 2 من المادة 1 من اتفاقية 1951 على انه " كل شخص يوجد، نتيجة أحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني 1951، وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آراءه السياسية، خارج بلد جنسيته، لا يستطيع، أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد ..". وبالتالي في وضعنا الحالي نحن الفلسطينيين جميعا لاجئين ونحمل بطاقة اللجوء نتيجة الاحتلال الجاثم فوق تراب فلسطين ويمنعنا من الوصول إلى أراضينا بالقوة ولكوننا فلسطينيين، وهي تفسير لا يحتمل التأويل فكون حتى سكان الضفة وغزة وكونهم لا يستطيعون الوصول لأراضي فلسطين في طبريا وحيفا وعكا واللد والقدس وغيرها، فنحن لاجئون، كون أن فلسطين هي كامل فلسطين ولا شرعية لوجود اليهود فيها.

ومن هذا المنطق لا يستطيع أي سياسي مهما كان وكيفما أتى أن يتفاوض على سلب الفلسطينيين حقهم في أرضهم فلسطين التاريخية، وان جاز أن يتخلى الفلسطيني بصفة شخصية عن حقه مقابل تعويض أو غيره، فهي ليس على الإطلاق لان حق المسلمين موجود في فلسطين نتيجة الأرض الموقوفة فيها على امتداد ترابها فيلزم أن يتنازل كل مسلم عن حقه في ذلك، وهذا مستحيل لأنه لا يمكن توفير التنازل الشخصي كامل وبالتالي لا يمكن أن يتنازل احد عن حق الفلسطينيين جميعا بحق العودة إلى فلسطين ونحن أبناء الضفة وغزة لن نتنازل عن العودة لفلسطين الداخل مهما يكن ونحن نحمل صفة اللجوء كذلك، وانه ما دام الاحتلال يمنعنا من الوصول لأراضينا هناك فنحن لاجئون وبالتالي كل الفلسطينيين يتمتعون بصفة اللجوء.

أضف إلى ذلك أن الفلسطينيين أيمنا وجدوا نتيجة الظرف المؤقت حتى عودتهم لفلسطين لهم حقوق كاملة في الأماكن التي يوجدون بها سواء في فلسطين أو غيرها، ولهم الحق في التعويض المؤقت نتيجة حرمانهم من حماية دولتهم فلسطين والوصول إليها.

فكثير من الحقوق التي يمكن الحديث عنها ولكن، كلنا لاجئين نتمتع بالحقوق في اللجوء ولنا الحق دائما في طلب العودة لفلسطين كل فلسطين وآي تفاوض على ذلك فهو باطل.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله