رفاهية الفلسطينيون .. والحاجة لزوال الاحتلال
رفاهية الفلسطينيون .. والحاجة لزوال الاحتلال
المحامي سمير دويكات
بداية
وقبل كل شيء يجب علينا أن نكرر ما قلناه في السابق وربما للمرة الأكثر من الألف،
أن حكام الكيان الصهيوني لم يرغبوا بالسلام ولو للحظة فارقة في الزمن، وانهم درجوا
على استخدام الألاعيب التي كان يستخدمها أقوام بني إسرائيل منذ عهد الأنبياء في
فجر البشرية حتى أن جريمة قتل الأنبياء التصقت بهم، ومن اصدق من الأنبياء في
الخليقة حتى يتم ألتبرهن على أن اليهود ما أرادوا يوما السلام.
نعيش
بينهم ويعيشون بيننا ومصيرنا بيدهم، فلا يمكنك أن تبني مشروعا في فلسطين دون أن
تحسب لهم ألف حساب لأنهم وخلال دقائق أو اقل يمكنهم هدم حلم العمر، فماذا نقول لمن
سقط ابنه أو ابنها شهيد القتل والإجرام الصهيوني أو هدم بيتهم أو خربت مواردهم
ومزارعهم أو الناس الذي يخسرون ألاف الدولارات نتيجة الاحتلال أو يخسرون حتى من أوقاتهم
وربما تفوق الساعتين كل يوم نتيجة هذا الاحتلال الغاشم؟؟
نعم
خسائر جما يخسرها الفلسطينيون نتيجة الاحتلال، وقد كتبنا عن ذلك بلغة الأرقام
وباختصار نقول أن خسائر فلسطين المباشرة بمفهوم الدولة وفق القرارات الدولية
(الظالمة) تفوق أربعة أضعاف ميزانية الدولة الفلسطينية الآن. يعني لو أن الاحتلال
يكف يده عنا لكنا اغني دولة في العالم ولعشنا أكثر الشعوب رفاهية على سطح الأرض،
هذه حقيقة وليست مجرد كلام.
ما
دعاني للكتابة هو أننا ويم الخميس الماضي خسرنا أكثر من ساعة لإغلاق طريق أمامنا
كان من المفروض أن يكون مفتوح، وليس إلا أن جنديا لا يساوي في سوق الرجال فرنك
سويسري وقف أمام الحاجز وأغلقه مما أدى إلى ضياع خطط اليوم وتأخيرنا، هي تلك
المعاناة وأكثر التي نعيشها لحظة بلحظة.
فلا
يستقيم عمل أو حياة في فلسطين دون أن يزول الاحتلال، وارى أن القيادة متجهة لكل
الظروف إلا إلى زوال الاحتلال، فالاحتلال وطرق زواله ظاهرة، ويجب أن يتم تبني
قيادة فلسطينية موحدة تجمع الكل الفلسطيني وان يتم تبني إزالة الاحتلال وفق الرؤية
الفلسطينية، فقد رأيتم أن مبادة فرنسا التي لم اقرأها لأنها لا تستحق ذلك وعلى
الرغم من أنها لا تلبي واحد بالمليون من الحق الفلسطيني إلا أن اليهود رفضوها.
إذا
لا خيار سوى الخيارات التي يعرفها العدو ونحن نعرفها، ولا حياة لنا طبيعية إلا
بزوال الاحتلال.
تعليقات