أوجه المخالفات الدستورية والقانونية لمشروع أو قرار بقانون محكمة الجنايات الكبرى الفلسطينية 2016
أوجه المخالفات الدستورية والقانونية لمشروع أو
قرار بقانون محكمة الجنايات الكبرى الفلسطينية 2016
المحامي سمير دويكات
لم نتعود الكتابة إلا لبيان حالة أو توضيح موقف بقدر فهمنا واستطاعتنا على
ذلك، ولكون بعض الناس تسألنا حول هذه المواضيع، وهي استنادا لحقنا الدستوري
والقانوني في الرأي والتعبير وفي الدفاع عن حقوقنا، وارددها في هذا المقام أن
لدينا ارث قانوني في نصوص القانون قادرة أن تمنحنا الحق في العيش في دولة
ديمقراطية وحرية ثابتة ومحاكمات عادلة ولا تحتاج إلى استثناءات تعودنا عليها أن
تكون غير قانونية وبناء على توصيات قانونية مشوهة، وعليه نورد ملاحظاتنا حول هذا
القانون (قرار
مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2006 بشأن قانون محكمة الجنايات الكبرى) الذي لا نعلم اهو
صادر أم لا:
1.
أن مسمى القانون فيه
مخالفة لما يثيره من حالة الخوف والرعب وما يترتب عليه من إهدار لضمانات مثول
المتهم أمام محكمته.
2.
أن الجهاز القضائي
والنيابة العامة ليس لديها القدرة للتعامل مع القانون في ظل ضرورة توفير ضمانات
محاكمة عادلة.
3.
أنه غير دستوري من
جهة إعداده وتشريعه من الحكومة كون ليس لها صلاحيات دستورية لإصدار هذا القانون.
4.
انه لم تثبت حالة
الضرورة أو الاستعجال لإصداره بقرار بقانون.
5.
أن القانون تجاوز
قانون العقوبات وقانون إجراءات المحاكمات الجزائية وهو من حيث التسمية مخالف
للقانون.
6.
أن ما يختص به هذا
القانون إن صح تسميته هو من اختصاص محكمة البداية كأول درجة.
7.
أن مكان انعقاد
المحكمة مخالف لأحكام الدستور والقانون من حيث الاختصاص المكاني لانعقاد المحاكمات
وما يترتب عليه من إهدار لكثير من ثوابت العدالة والتأثير على مجريات المحاكمات.
8.
تشكيل المحكمة خالف
كل القوانين ذات العلاقة والدستور ولا يعرف تشكيلها أهي بمستوى محكمة بداية أم
استئناف.
9.
أن تمثيل رئيس
المحكمة بدرجة رئيس محكمة استئناف هو إهدار للعدالة وخاصة أن بقية أعضاء الهيئة هم
أعضاء البداية، حيث التوجه لدى أعضاء محكمة الاستئناف يكون مختلف عن توجه أعضاء
محكمة البداية وهو ما يضفي عليها العشوائية والفكرية المبتورة عند التوصل لقرار
معين .
10.
أن انعقادها بهذه
الصورة من ثلاثة قضاة يخالف هدفها.
11.
اختصاصات المحكمة
فيها إهدار للعدالة وتبين أن القانون هدفه الندية والاقتصاص على خلاف الدستور
والقانون وفيه إهدار للمحاكمات العادلة التي كفلتها القوانين وأحكام الدستور، وهي سلب
اختصاص من محاكم أخرى مثل محكمة الفساد.
12.
حضور المتهم
بالكيفية التي وردت أو غيابه إهدار مطلق لحقه في محاكمة عادلة.
13.
مدد صدور الحكم
وكيفيتها مخالف لكل القوانين وإهدار لحقوق المواطن الدستورية.
14.
أن إحالة الجرائم من
الواردة صفاتهم في القانون تخالف القوانين وان النيابة وما تمثله هي التي لديها
الحق فقط في إحالة الجرائم والتهم بعد التحقيق الكافي والموضوعي للمحاكم المختصة
وفق القانون.
15.
أن يكون قراراها
نهائيا مخالف للقوانين وإهدار للحقوق الدستورية والمحاكمات العادلة تماما. وحتى لو
كان هناك نقض.
16.
أن إجراءات
المحاكمات أمام محكمة النقض موجودة في قانون الإجراءات الجزائية وبالتالي إيراد
الاستثناءات في هذا القانون انتهاك للحقوق القانونية والدستورية.
17.
لذلك هذا القانون
مخالف للقوانين والدستور ولا يجوز تطبيقه لإهداره المحاكمة العادلة وشروطها وأي
حكم يصدر عنها يكون حكمه البطلان.
18.
أن هدف القانون هذه
مبني على اعتبارات شخصية وسياسية وأسباب غير قانونية ولا يوجد دراسات قانونية
كافية لقطع تعارضه مع الدستور والقوانين، وهو نتيجة للفلتان القانوني الموجود في
البلاد، ويتعارض مع كافة المبادئ القانونية الخلاقة التي يفترض سريانها في هذا
المقام.
19.
أن أي تفسير على أن
القانون خاص وقائم بذاته بعيدا عن المنظومة القانونية كاملة لا يستوي مع منطق
العدالة وأحكامها وهو يجب أن يفسر معها جميعا ومع الدستور ولذلك تقع مخالفات
قانونية وبطلانه المطلق واجب.
20.
هذه مجرد إشارات
ويمكن التوسع فيها للبيان أكثر ولكن المختص بهذا الموضوع يمكنه فهمها.
وعليه، لا بد من عدم تطبيق هذا
القانون جملة وتفصيلا لأنه لا يرقى أن يكون قانون بالمفهوم الذي نعرفه وهو سيزيد
من حالة التدهور القانوني وحالة الضياع في الحقوق التي يعاني منها المواطن
الفلسطيني.
انتهى،
تعليقات