قانون ثورة الفيس بوك


قانون ثورة الفيس بوك

بين الأصل والحق في التعبير

المحامي سمير دويكات

كما في باقي الأمور، دولنا لا تتقدم بحجج واهية، وأخطرها أن الممسكين بزمام إدارة البلاد عواجيز، وبالتالي هناك اتساع شاسع بين هذا الجيل وجيل الشباب، قلما تلاقي شاب يتفق مع والده وجده في الأفكار والفلسفات إلا من باب الاحترام الذي تعودنا عليها، من انه الخجل، حال بان لك، أمام الغير انك تنتقد والدك أو جدك، ولكن هناك فرق بين الاحترام لهم وبين أن تختلف معهم في إدارة حياتك، فأفضل تجارب الأولاد هم الذين منحوا مساحة من الحرية وجربوا بعض الإخفاقات والنجاحات في الحياة دون الوصول إلى تدمير أوضاعهم.

نعم، لسنا نحن فقط بل في معظم دول العالم، انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي بما لها من ايجابيات وسلبيات، وطبعا ايجابياتها يجب أن تكون أكثر من السلبيات ولكن سوء الاستخدام عكس هذا الطابع، فشخصيا أرى الجيل القديم من الآباء والأجداد كانت حياته أكثر سلاسة واقل تعقيد، ولكنهم أخفقوا في تعبيد بعض الطرق لنا، في نواحي ومنها مواكبة بعض عناصر التطور بما لها وما عليها، وطبعا هذا، بدأنا باستشعاره في أولادنا عندما رأينا أطفالنا الذين وصدقا لم يتجاوزوا العامين وهم واضعي رجل على أخرى وبدؤوا في استخدام الأجهزة الذكية بكفاءة جيدة، وقد تنبه الغرب لذلك وذلك باشتراط مثلا أن يكون من لديه حساب على هذه المواقع بالغ سن ثمانية عشرة سن وهي سن البلوغ عند معظم الدول.

وقانونا الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يمكن وضع قانون لضبط هذا الاستخدام لمواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك، وحتى الجرائم من الناحية الجنائية صعبة الإثبات وصعبة من ناحية إقرار قانون لضبطها لأنها بالتأكيد ستهدد حقوق الرأي والتعبير في ظل غياب مؤسسات التشريع.

الحل وهو أن يتم تفعيل دائرة في وزارة الاتصالات الفلسطينية لتقوم بإنشاء فريق من المتدربين لتوعية الشباب والشابات والمواطنين كافة على الاستخدامات الصحيحة للفيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت إجمالا، فالتوعية الصحيحة ستكون كفيلة بحل إشكاليات يمكن أن تحدث نتيجة الاستخدام السيئ لهذه المواقع.

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله