قوانين الملكية الفكرية بين التطبيق والإهمال


قوانين الملكية الفكرية بين التطبيق والإهمال

سمير دويكات

شخصياً أفخر في فلسطين وأهلها على الدوام، لأنه وفي ظل العواصف الشديدة والمصائب الكئيبة والتي يندى لها الجبين في ظل دعم متواصل للاحتلال من الكثير في هذا العامل، ومنذ بدايات القرن الماضي وفلسطين تحت الاحتلال والذي ابتدأ مع الاحتلال الانجليزي، وعلى الرغم من ذلك إلا انه بقيت فلسطين في عداد الدول التي تطبق القانون ولو نسبيا وتصعد في مراتب جيدة في ذلك وبقي القضاء يعمل على الدوام ولو كان هناك التنفيذ نسبيا لأحكام المحاكم.

وفي موضوعنا فان فلسطين لديها مجموعة من القوانين الخاصة بحق التأليف والمطبوعات والتي والملكية الفكرية إجمالا، صدرت في عهد الانتداب أو سن بعضها في حدود عدم التعارض فيما بعد. قادرة على بناء منظومة جيدة في هذا المجال.

ومنها قانون حقوق الطبع والتأليف لسنة 1911، بواقع 37 مادة، قانون حق التأليف العثماني 1326، بواقع 42 مادة، مرسوم حقوق الطبع والتأليف مع (الولايات المتحدة الأمريكية) لسنة 1942، بواقع 7 مواد، حقوق الطبع والتأليف الدولية لسنة 1937، بواقع 5 مواد، وغيرها الكثير الكثير، طبعا هي يمكن التطبيق بإحكامها كونها لا تزال تعالج مواضيع مهمة وذات فائدة كبيرة أو يمكن البناء على عليها في قوانين جديدة.

وكان بإمكان الوزارات المختصة بالموضوع وخاصة وزارة الاقتصاد الوطني أن تقوم على تنظيم هذا المجال بشكله الأفضل، حتى من خلال نشر توعية مناسبة للعاملين في هذا المجال. بما يعزز احترام الحق في التأليف وتطبيقه بشكل أسهل.

كما أن المحاكم تحتاج وخاصة القضاة والموظفين المعنيين أن يتلقوا تدريب كافي ومنظم للتعامل مع هذه القضايا باحتراف مطلقة، ليكون بإمكان الناس أن يلجئوا للمحاكم وهم على ثقة كاملة في هذا المجال.

إن الاهتمام الفلسطيني بقوانين الملكية الفكرية، يؤدي إلى هدفان استراتيجيان الأول: هو حماية حقوق الملكية الفلسطينية، وزيادة إمكانية التبادل القانوني والفكري مع الدول والمؤسسات الدولية في ذلك. والثانية: استقطاب مستثمرين أجانب في هذا المجال كون فلسطين متوسطة المنطقة الشرق أوسطية ويمكنها سحب البساط من الاحتلال الصهيوني.

وخاصة القول، أن البعض ممن لا يدركون القواعد القانونية الصحيحة وخاصة آلية عمل القواعد العامة والخاصة، يذهبون إلى خلق المبررات الواهية والعدمية في غياب التشريع أو أنها تشريعات قديمة أو ضعف المؤسسات في هذا المجال. هي فقط النقطة التي يبنى عليها في تحريك المياه بهذا الاتجاه لخلق وعي قومي قادر على إحداث الفرق نحو حق قانون محمي.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله