دعونا نتفق على حل إسرائيل


دعونا نتفق على حل إسرائيل

المحامي سمير دويكات

لم يشهد التاريخ معضلة كالتي يشهدها من أزمات بسبب وجود ما يسمى إسرائيل، فوجود إسرائيل كوجود السرطان في جسم شاب، مفعم بالحيوية والشباب والنهضة والعلم والمعرفة والجمال، وكون أننا نعرف كيف أتت إسرائيل ولماذا ؟ ومن أتى بها سنذهب للحديث عن معنى الموضوع وكيف حله، ندرك تماما وليس لأنني فلسطيني أن الخلاص من الفلسطينيين أمر صعب جدا وجدا وجدا، وندرك أن الخلاص من الفلسطينيين لن يتبعه الخلاص من العرب، وان حصل ذلك لن نستطيع الخلاص من المسلمين المليار وأكثر اكبر تجمع بشرى بالتاريخ، وندرك كذلك بان بقاء إسرائيل حتى في حدود معينة يعني استمرار النزاع والتقاتل والحروب ولن تنتهي المسالة مهما فعلوا، وندرك تماماً انه ليس من المستحيل الخلاص من دولة اليهود في فلسطين ولا يقف عقبة الارتباطات الفكرية ولو كانت مزيفة.

فالحديث عن حل سلطة أو انهيارها أو غيره، لن يحل المشكلة، لأنه يوجد شعب متجذر بهذه الأرض كما أشجار الزيتون، وما نسمعه في الكواليس أن إمكانية حل إسرائيل لإنهاء الصراع أمر غير مستحيل، لأنه وكما صنعت يمكن حلها وتفكيكها مع حفظ اليهود لحقهم في إمكانية المغادرة لأي دولة يرغبون أو حفظ حقهم في إنشاء وطن قومي لهم بعيدا عن فلسطين وهذه المنطقة التي لا يمكن لهم العيش بها في سلام، ويمكن حسب اعتقادي ووفق القانون الفلسطيني السماح لمن رغب بالعيش في فلسطين وفي ظل السيادة الفلسطينية وفي دولة فلسطين، وإن تملك أي شيء أن يمكله بحر ماله ووفق القانون الفلسطيني أن سمح لهم بذلك.

وهذا لا يعفي الإسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الفلسطينيين والعرب من محاكمتهم وفرض العقوبات المناسبة عليهم وفق القانون الفلسطيني، لأنهم مهما ارتكبوا ومهما استمروا في النهاية سيأتي هذا اليوم الذي يلاقون به جزاءهم، وحتى لو ماتوا سيتم نبش قبورهم ومحاكمتهم، أنهم أجرموا بحق شعب اعزل وارتكبوا كل أنواع الجرائم على الإطلاق.

هذا الطرح، قد يظنه البعض محض خيال، لكنني أراه واقع محقق، ولكنها مسألة وقت، فإنني انصح من في رأسه عقل أن يبدأ للمبادرة بهذا الحل، كونه سيخلص العالم من كافة المآسي التي تنشأ هنا وهناك بسبب الصراع بين الحضارات والشعوب، وأهم صراع في العالم هو بين الشرق والغرب، وسببه الحقيقي قضية فلسطين وجرائم اليهود. كما حصل مؤخرا في بلاد كثيرة ومنها باريس في فرنسا.

دعونا ننتبه إلى قضايا الإنسانية، إلى الحب والفرح والمرح، دعونا نتفق على مواجهة العوامل والكوارث البيئية الطبيعية، دعونا أن نقضي على الحقد والكراهية وان ننهي الفقر، دعوننا أن نستثمر في عالمنا الخارجي أن نستعد لمرحلة الحرب القادمة من الفضاء، دعونا نشعر بإنسانيتنا وان نقدم للبشرية صفحة بيضاء كما قدمها الأنبياء لا كما يقدمها قتلة الأنبياء، إنها اللحظة الحقيقة لمواجهة أنفسنا ومصارحة ذاتنا، فغاندي كان إنسان قبل أن يكون هنديا ضد الاستعمار، ومحمد عليه السلام كان صادقا وأمين قبل أن يكون نبيا للعالمين، والمسيح عليه السلام كان طفلاً قبل أن يبشر بالنبوة وينشر السلام، هي لحظة الحق والنور، فلا خيار إلا بحل إسرائيل وعودة فلسطين.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله