لا شرعيات إلا شرعية شعب فلسطين
لا شرعيات إلا شرعية
شعب فلسطين
المحامي سمير دويكات
يدور الحديث الآن عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، بتوافق أو غير ذلك، ولكن
لم اسمع قط أي حديث عن أحكام الدستور (القانون الأساسي) والقانون، ولا احد يتطرق
حتى إلى ادني تحليل للواقع القانوني الفلسطيني سواء أكان في الدستور عن كيفية
تشكيل الحكومة أو عن قانون الانتخابات الذي يحدد مدد الشخصيات والمجالس المنتخبة
بأربع سنوات فقط.
وفي هذا الصدد نحن لسنا في تجاهل للواقع الفلسطيني بوجود الاحتلال البغيض
المحاصر لرام الله ومدن الضفة وغزة والمحتل لها فعليا بحيث يحكم احتلاله على كامل
تراب فلسطين، فوجود السلطة الوطنية أو دولة فلسطين على الأرض ما هو إلا نظريا في
قرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، ففلسطين موجودة منذ سنة 1918 كدولة
انسلخت عن الامبروطورية العثمانية، ولكنها بفعل الاحتلال البريطاني بقيت دولة
ناقصة السيادة وفق أحكام القانون الدولي العام.
لذلك فان تشكيل أية حكومة يفترض أن يتفق وأحكام القانون الأساسي، من حيث
تكليف الرئيس لشخصية تنال رضا البرلمان ومن ثم نيل الثقة من أعضاء المجلس بالأغلبية
وغير ذلك يتوجب تكليف شخصاً أخر وهو في الغالب من يمثل الأغلبية البرلمانية في المجلس،
وان فشل ذلك يلزم القانون هنا العودة إلى الشعب من اجل انتخابات برلمانية ورئاسية
جديدة.
أن الحديث عن تسيير الأعمال لا يتفق مع أحكام القانون، فالشرعية الانتخابية
التي يتمتع بها الرئيس أو عضو البرلمان لا تتجاوز الأربع سنوات فقط ولا يوجد ما
يبرر البقاء في المنصب لأكثر من ذلك، فحديث القانون فقط عن فترة ثلاثة شهور كمرحلة
انتقالية لحين إجراء الانتخابات التالية، ولا يوجد وفق القانون أي نص يمكن أن يجدد
لأي مجلس أو شخص منتخب إلا من خلال انتخابات حرة مباشرة من قبل الشعب الفلسطيني،
وبالتالي لا وجود لأي مؤسسة شرعية وقانونية منتخبة في فلسطين.
فالشعب الفلسطيني هو صاحب الشرعية وهو من يمنح التمثيل الحقيقي من خلال
الانتخابات كما منحها سنة 2006 وانتهت في يناير 2010، ولا مبرر لتأجيل أو تعطيل
الانتخابات وان شماعة الانقسام ما هي إلا مبرر واهي للبعض لسلب الشعب حقه في
انتخابات حرة ونزيه.
تعليقات