نابلس التي اعشقها


نابلس التي اعشقها

                                                                                             سمير دويكات

نابلس ذكـــرها في عقلي وروحي دائما
لا تفارقني وحتى وأنـا في النيام والحلما
اعشق سمــــاؤها وأسواقها وأكلها وكثرٌ
وناسها وجبالهـــا وفي وغى نور شبابها
إن ذكرت الوطنية تذكر عزم أهلهــــا
حقد عدا عليهــا كأنها من آخر ممالكهـا
ريف بَنا الأسوار وغمد جرحها ونهــل
وسقى الشجر فيها اعز أهلا قولا وفعلا
قرى المجد في مجدها ورفاق الطيب قد
اخلصا في مدينة الحب والسلام لــطيبها
بيتا بلد في ضواحيها لها في الخضراء
لون طعم سوقها تجـارة وتنمو ظفائرهـا
مخيمات الصمود في خصرهــا حماهم
حمى وللديار عودة تزف لنابلس فخرها
هي دمشق الصغرى التي نحبها ونفاخر
وفيها تقيم الصلوات في كبرى مساجدها
دين محمد أعزها وتعز من يعزها شيبا
مصارح العلم فيها نورا في فدا علماؤها
فأنت يا زائر نابلس تحلى بحلوهـا ولا
تقم غداة الصبح إلا على فولها فحمصها
فلافل الشرف فيها طعم وزكاة الـــروح
فلا تستطع زيارة العشق وسفر إلا بهــا
خزين القوم في أكلهم عقوب الـــبراري
أكل الـــــملوك وكأنه في موسمه عيدها
ومـــكدوس الخل تذكره في ظلها ونأكل
من خــيرات كبرها وذكر وطيب نفسها
رخص هي إذا ما قورنت لـــعيش كريم
وفي خلدها تنعم في ذكــــــــرا صفاؤها
صروح الـــعلم شامخة في النجاح علو
أجيال البدر علمت وصنعت مجد تليدها
أسواق في قلبها كأنه شـــريان في دمها
تتنقل وتلفظ الشعر في شوارعهـــا نورا
عيبال يعلن بدء شتاؤها ويكتسي الأبيض
حلة في موسمها وله الأهل يدقون فرحا
يرد عليه جرزيم أن لا عدى رمز الشهد
قد ذكر في التاريخ انه حمى لبيت عزها
يغارون من حبنا لها وكأنها فتاة الــقدس
في عذر صباهـــا ونعشق قمحها ونبتها
علاها العلا في كل دروبها وسيقت أملا
يبشر في حب الرضا والعمل فن إتقانها
أنا في القسم من يعشقها في بلدتها بلاطة
للقوم تاريخ ذكر في معانيها وزد ذكــرا
قومي من ال دويكات لهم نصيب الأهل
ذكرا في خلق رفيع عين السهر لشرقها
ما لهم غير نابلس حماة الديار وعصف
الرماح وأسد الفعل لا قولا في عز علما
تاريخ يشرفنــــا في ذكر المعاني ونظم
القوافي في شعر آل طوقان قد علا علها
شهدائها بالدم وثوار الفهود بالبــــــارود
حموا أرضها فمن عــــاش طعم  مجدها
جبل النار يطيب اسمها في غيض العدى
أذاقت العدو من بني صهيون وَيـّـلهم ندا
مفتاح لأقرانها في العزم والفداء في صد
العدى وبانتفاضة العزم قد برق رجالهــا
حجارة نابلس قد دق دقاقها اليهود يومــا
أبرحهم في شوارعها الخوف صنف نَها
قصص تروى في روايتها عن أهل البر
والشهامة في عهد الأمراء ترتج عــزها
ناس ذل منها أقاموا بيتا لقواد الصهاينــة
وانشأوا الرفق وفي مجدهم خون تذرفها
فمهما تكالبوا عليها لــــن ينالوا من حرة
كتبت مجدها بالدم الفداء لن ينال عزمها
أنت حر في نابلس وتعلم أنك المجد علم
ونار في حر القول لا تهاب المنايا فعلها
بلدتها في الياسمين ريحها وتاريخ بنيان
يعزمك الشوق لها في فن ونحت عرقها
بني صهيون فروا من حواريها ليس لهم
مقاما إلا في خوف دعم من في كــرهها
ربي استودع نابلس حفظا أهلها في بيت
وقراها وعيش الكريم يبتغى لهــــا نزلا

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله