غزة لا تنحني
غزة… لا تنحني”
في غزّةٍ… قد دنّسَ الجندُ الدُّنى
وانسابَ ليلُ القهرِ في الأرجاءِ
وتحدّثَ الجرحُ الذي لا ينطفِي
عن وحشةِ الأجسادِ وسطَ دماءِ
كم طفلةٍ صرختْ تُنادي أمَّها
فتردّدتْ أصداءُها بالصمتاءِ
كم أمٍّ احتضنتْ رُفاتَ حبيبِها
ورمتْ بدمعتها على الأشلاءِ
لا لن نسامحَ من أراقَ طفولَنا
ورمى بعمْدٍ حلمَنا لفضاءِ
سنقولُ ما فعلَ الاحتلالُ بنا
فالصوتُ يعبرُ كلَّ بابٍ مغلَّقِ
من كلِّ أرضٍ حُرّةٍ تأتي لنا
ريحُ النضالِ، وصوتُ كلِّ إباءِ
إن ضِقْتُمُ من قبضةِ الأحرارِ في
تلكَ الدُّروبِ… فبالغدِ الويلاءِ
من زيتِ زيتونِ الجبالِ سيأتِيَ الـ
ـصوتُ العنيدُ يقودُ كلَّ رجاءِ
والبحرُ يصرخُ: لن تُداسَ كرامةٌ
ما دامَ نَبضُ الشعبِ في الأحشاءِ
يا جندَ ظلمٍ… ارحلوا عن أرضِنا
فالحقُّ ينهضُ باليدِ البيضاءِ
قد علّمونا أن نُقاومَ ظلمَكُمْ
بالصبرِ والإيمانِ والعلياءِ
قتلتمُ الأطفالَ دونَ رحمةٍ
ورأيتمُوهم جمرةَ الأنباءِ
فماذا ترجُونَ؟! نبقى أسرَكم؟
والأرضُ أرضُ الشعبِ لا الغرباءِ
سنظلُّ نهتفُ: لا احتلالَ يدومُ
والفجرُ يأتِي رغمَ طولِ مساءِ
سنبُثُّ من نبضِ الثرى أمجادَنا
ونعيدُ للتاريخِ مجدَ سماءِ
تعليقات