قراءة في قرار مجلس الامن 2803 /2025 بشان غزة
قراءة في قرار مجلس الامن 2803 /2025 بشان غزة
تعلمنا في صياغة التشريعات والقرارات ان يكون هناك محاضر تحضيرية او مسودات او مذكرات تفسيرية لتفسير اي قرار او نص قانوني وهو القرار اليوم في مجلس الامن هو تشريع على شكل قرار وهو الذي سيقرر لغزة وربما لفلسطين مستقبلا، وبحثت حتى اللحظة عن نص القرار ولم اجده على موقع الامم المتحدة بالانجليزية والعربية، لكن هناك مجموعة من الاحباطات التي ترافق القرار ويصعب معها اتخاذ شكل او سيناريو معين لانها متناقضة لتناقض الجهات خلفها:
1 .انه لم يتم اخذ راي الشعب في غزة او الشعب الفلسطيني في كل ذلك. ولم يشر الى حقوق الشعب الفلسطيني الاساسية المعترف بها حتى بموجب الامم المتحدة.
2 . ان دول عربية واسلامية هي التي تقف وراء هذا القرار والترتيبات منذ وقف اطلاق النار وان مواقفها غير مشرفة بالنسبة لفلسطين نتيجة خوفها او رهبها او بناء على مصالحها مع الادارة الامريكية. والتي كان همها فقط وقف الحرب لعدم تهديد حكمها وعروشها.
3 . انه لم يشر الى الضفة الغربية او الاراضي الفلسطينية الاخرى ولم يشر الى السلطة الفلسطيني كجهة تقوم على ادارة الارض الفلسطينية الى الى منظمة التحرير.
4 . ان الصين وروسيا لم يصوتا الى جانب القرار لانه وفق بيانتهما ان يهض الحقوق الفلسطينية وان القرار ليس فيه وضوح متى انتهاء المرحلة الانتقالية والتي ستصبح مثل المرحلة الانتقالية في اوسلو بلا نهاية حتى اليوم.
5 . ان بعض الدول العربية والاسلامية واسرائيل وامريكا متفقون على ان القرار هدف لنزع سلاح المقاومة دون ارتباط الامر بقيام دولة فلسطينية مباشرة.
6 . ان القرار لم يتضمن وضوح كامل لانسحاب الاحتلال من غزة او الضفة.
7 . القرار بلا مرجعيات سابقة في الامم المتحدة او اي قرار سابق او مبادىء او تعهدات سابقة بخصوص الحقوق الفلسطينية.
8 . القرار ينسف كافة الجهود السلمية السابقة ويحدد مرجعية فلسطين للقواعد العامة في القانون الدولي وهو الذي الذي يحق للفلسطينية معه استخدام كافة الوسائل للنضال ضد الارهاب الصهيوني اليهودي وانهاء الاحتلال.
9 . واضعي القرار وضعوا نصب اعينهم ان السلطة وقياداتها وكل قيادات الفصائل خارج اللعبة في فلسطين وان دولة مصر هي الوصية المباشرة على ذلك.
10 . القرار نسف كل تضحيات الشعب الفلسطيني حتى اللحظة.
11 . السلطة ترحب وحماس ترفضه مع بقية الفصائل. وهو امر في غاية الخطورة ويعزز الانقسام، ولن تستطيع اي دولة او دول مهما كانت ان تنهي وجود حماس في غزة او السلطة في الضفة، وبالتالي سيبقى مجرد قرار في مجلس الامن وسينتهي كليا مع موت ترامب نتيجة وضعه الصحي الصعب.
في النتيجة، ارى انهم يكيدون وما يكيدون الا في انفسهم، وان القرار فرصة لاعادة تنظيم المقاومة الفلسطينية في ظل نسف كافة الحلول السلمية وخاصة حل الدولتين واوسلو وخاصة ان القرار لا يوفر الحد الادني للحقوق الفلسطينية، وبالتالي عودة القضية الفلسطينية الى اولها على اساس ان فلسطين كل فلسطين واجب ان تتحرر ويمكن ذلك في ظل تنامي العداء لاسرائيل في امريكا والعالم كله عقب الابادة والتجويع المتعمد لاهل غزة طوال عامين وارتكاب مجازر وحشية ضد الفلسطينيين.
وفي النتيجة الثانية ان القرار سلبي ومجحف بحق الفلسطينيين وقضيتهم وينتهك كافة حقوق الشعب الفلسطيني وخاصة السيادة الوطنية والقرار المستقل الذي قاتل من اجله الشهيد عرفات لاكثر من خمسين عام.
انتهى
تعليقات