ردنا القانوني: إعلان تجسيد الدولة والقدس عاصمة فلسطين



ردنا القانوني: إعلان تجسيد الدولة والقدس عاصمة فلسطين
المحامي سمير دويكات
ليس من قبيل الكلام فقط أو الترف، لقد صدمنا اعتراف سيد البيت الأبيض بالقدس عاصمة للكيان، وان كنا لم نتفاجأ أو لم يكن من قبيل المستحيل كون أن أمريكا قتلت أبناء شعبنا بدعمها المستمر للكيان الصهيوني في كل مراحله ولم تستطع خلال ثلاثون عاما أن تجبر إسرائيل على تلبية واجب السلام، لكن ذلك كان بمثابة وكأن احد أعضاء أجسادنا خرج من محله، فالقدس هي المفتاح لكل شيء وهي رمزنا وعزتنا وتاريخا، ومن ينكر ذلك عليه بمراجعة التاريخ، وقد استحلت من أبناء القيصر لأكثر من ثلاث وتسعين سنة ولم يقم بها أي أذان، وكان المسجد الأقصى يستخدم كمربط للخيول، ولكن الله من علينا بان بعث احد رجاله ليقوم على جمع المسلمين وتحريرها لسنوات عدة.
واليوم وفي الوضع المتردي لأبناء عروبتنا وإسلامنا، لن نطلب أن يستلوا السيوف لتحريرها مع انه لو قصد ذلك لتحررت خلال خمسة ساعات، فصبرا جميل والله المستعان، ولكن هناك أمور يجب أن ترد بها المسالة للحفاظ على التوازن والمواقف وهو أن يتم تبنى جدية موقف أكثر التزاما ويمكن من خلاله تثبيت رؤيتنا في هذه المدينة وهو بإعلان القدس عاصمة دولة فلسطين وتجسيد الدولة الفلسطينية فوق ارض فلسطين استنادا إلى احكام القانون الدولي الذي يعتبر فلسطين دولة منذ سنة ألف وتسعمائة وثمان عشرة من القرن الماضي اثر انهيار دولة الخلافة وان تكون دولة فلسطين فوق كامل تراب فلسطين، وهو ما يشكل ضغط كبير ورد واضح على الأمريكان والصهاينة، وان يدعى الجميع للاعتراف بذلك، ويكون هذا الإجراء استنادا لأحكام القانون والواقع وحق تقرير المصير الشعبي الفلسطيني، وان يتم تبني إستراتيجية جديدة قائمة على أن ارض فلسطين محتلة ويجب إنهاء الاحتلال بأي سبيل أو طريقة ممكنة.
مع ضرورة إعادة تقييم كل ما سلف في إطار إجماع فلسطيني وعربي وان يكون الموقف الفلسطيني هو المسئول في دائرة تكوين رأي قائم على حقائق وليس عبث السياسة، ومن شان ذلك أن يعيد الثقة الشعبية المفقودة وان يلهم كل أبناء الشعب وطنيته التي كان سببا في فقدانها طريقة التعامل مع الملفات على أسس انفرادي وبعيدا عن شرعية المواقف وصحتها القانونية.
لقد حذرنا سابقا من تجاهل الأمر وهي مصيبة وخطيرة ولن يمضي سوى أربع سنوات حتى يعترف كامل العالم بعاصمة إسرائيل القدس إن لم يكن هناك تحرك مجدي، لان نفوذ إسرائيل واليهود كبير وسيتم استغلاله في البرامج الانتخابية المختلفة لكثير من الأحزاب والرؤساء عبر العالم، فلا يكفى الكلام ألفاضي بل نحتاج إلى إستراتيجية وطنية قائمة على حق الجميع في فلسطين.
وكذلك أن يتم تجديد شرعيات الحكم بالطرق الدستورية ليكون بإمكان المتحدث إيجاد صفته القوية في مخاطبة العالم.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله