إسرائيل الولاية الواحدة والخمسون الأمريكية


إسرائيل الولاية الواحدة والخمسون الأمريكية

المحامي سمير دويكات

إن إجراءات الرئيس الأمريكي ضد الفلسطينيين والمساندة للاحتلال الإسرائيلي شكلت وتشكل منعطفا خطيرا لم يسبق له مثيل في العلاقات الدولية، وان تهديد ترامب الليلة لدول لإجبارها على عدم التصويت لصالح قرار فلسطين بخصوص القدس في الأمم المتحدة شكل كذلك وضع خطير لم يسبق له مثيل في عمل الأمم المتحدة، وكذلك قرار ترامب الغير قانوني والمخالف لمنطق القانون والحقوق في ارض محتلة باعتبار القدس عاصمة دولة الصهاينة وضع كل المفردات على الطاولة وبات على الفلسطينيين البحث في جدية العمل السياسي القائمة على وجود أمريكا بهذه الصفات والاعتبارات.

وبالتالي ومنذ نشأة هذا الكيان كانت ولا زالت تدعمه دول كبرى بإجراءات غير قانونية وهو ما يرتب حسب القانون الدولي أوضاع خارجة عن المنطق السليم، فتبجح بريطانيا بالاحتفال بوعد بلفور هذا السنة وهذا الأمر المكرر مع الولايات المتحدة يضعنا في دائرة البحث بجدية عن سبل الخلاص من الاحتلال الصهيوني وهو كذلك ما يرتب على هذه الدولة ومنها أمريكا وبريطانيا التزامات قانونية يتوجب عليها أن تقوم بها نتيجة جرائمها ضد الفلسطينيين بدعم إسرائيل.

فالأولى وكون أمريكا تدعم إسرائيل الدولة المحتلة لأرض شعب موجود والإبقاء على الصراع متأجج أن تقوم الولايات المتحدة بنقل الكيان الصهيوني إليها وان يتم إنشاء دولة لهم في ألاسكا لتكون الولاية الأمريكية الواحدة والخمسين بالإضافة إلى واشنطن العاصمة، حيث يمكن للولايات المتحدة أن تقوم على رعاية الصهاينة هناك وان ينتهي الاحتلال إلى الأبد، وهو ما لا يرفضه الإسرائيليين أنفسهم في أنهم يمكن أن يذهبوا هناك للعيش كولاية أمريكية.

لأننا لو تحدثنا بقواعد القانون الدولي فلن نجد تصرف أمريكي أو إسرائيلي إلا وينتهك أحكام القانون والقواعد الواجبة الإتباع في الأمم المتحدة، لان الحقوق الفلسطينية نابعة من الحقوق الطبيعية للإنسان والتي لا تقبل المساومة أو المفاوضة، ولذلك يتوجب على الفلسطينيين إجبار أمريكا وبريطانيا على تحمل مسؤولياتهم والكف عن العبث بالقانون الدولي ليستقر العمل الدولي ولكي لا ترجع عصور الحكم البلطجي.

فأدوات القانون في ظل عدم احترامها من إسرائيل وأمريكا وحلفائهم يلزم الذهاب إلى مسارات ودروب أخرى، حتى لو كان الكفاح المسلح ومطالبة أمريكا باستيعاب اليهود لديهم في دولة وولاية أمريكية أو لدى المملكة المتحدة مصدرة وعد بلفور.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله