قالت لي القدس لما دخلتها


قالت لي القدس لما دخلتها

                                                                                    سمير دويكات

قالت: لي القدس لما دخلتها
أأنت الفاتح عمر أم الناصر؟
قلت: لها بل أنا من شعب محتل
وبطاقتي لم تصدر عن ثائر
فسكتت والسكوت ألم المعذبا
وسالت الدموع تحدث قاهر
فعدت من باب آخر فقالت:
من أنت فقلت لها أنا إليك زائر
فقالت: ألك في الأوطان محبا
قلت: لها وهل لي غيرك ناظر
فردت والعين تحبس الدموع
فكيف هذا وأنت لي محاصر؟
سكت والقهر يذبح صدري
ويشعل في راسي لهيب نار
يا قدس ما هنت علينا يوما
ولكن الحال حدث بما فيه غادر
فصاحت إذن ما حاجتك هنا
قلت لها، هل يسأل الحبيب شاعر؟
فقالت: فما بال الحصار اشتد
ومطبق وانتم لي أهل الكاسر
فأين الأحفاد والإتباع لعمر
والناصر، أم لم يبقى منهم ذاكر؟
قلت لها: ألم تريهن في الصلاة
سجدا وكم الأعداد فيك سافر؟
فقالت بلا: ولكن ألم يحن
موعد في التحرير لي من قيد فاجر
قلت لها: نعم لا تحزني يا قدس
فنحن على درب العمر والناصر

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله