حان الوقت لتصحيح الأخطاء في اوسلو



حان الوقت لتصحيح الأخطاء في اوسلو

المحامي سمير دويكات
 
لقد كشف قرار ترامب وما تلاه من جميع النواحي القانونية والسياسية والفعل الشعبي ضده عن مطالبات كبيرة ترقى الى ان يتم بحثها بجدية كبيرة وان يقوم الفلسطينينون بواجبهم الحقيقي تجاه القضية الفلسطينية، فان صمدت مقاطعة امريكا وقطع الاتصالات والتحلل من افكار الماضي التي اعتلت عقول البعض خاصة بعد اوسلو سيكون اتجاهنا لاول مرة في اتجاه صحيح يمكن البناء عليه.
ان القمة الاسلامية وان كان بها خطاب جريء الا انها لم تاتي بقرارات او توصيات سوى انها نسخ ولصق عن مقرارات وقرارات سابقة، بل كان هناك ضعف في مراجعتها بما يتلائم والموقف المتخذ علنا وخاصا انه تم اعلان القدس الشرقية عاصمة لفلسطين وان قرار ترامب تضمن اعلانها جميعها وهناك مفارقة كبيرة لمن يريد ان يفهم او يدقق.
تتمثل اخطاء اوسلو في انه تم منح اليهود كثير من الامور بالمقابل لم يمنحوا الفلسطينيين اي شىء يستحق وكل المقدرات الاخرى المكتسبة في انتفاضة الاقصى الثانية قضى عليها شارون، وبالتالي اصبح الفلسطينيون دون هواء وماء نتيجة الاتفاق في كون اسرائيل هي المتحكمة بغطاء نظام اوسلو والتنسيق الامني والوضع الاقتصادي وتبعياته، بينما لم يكن ذلك موجود قبل توقيع اوسلو.
بالتالي يمكن القول الان بان المسالة عقب هذا القرار اصبحت في حل مما سبق كله ويمكن فيها توسيع نطاق التحدي الفلسطيني الى ان يصل الى وضع يعيد كل الامور الى طبيعتها ومنها البحث في الحقوق الفلسطينية كاملة، واول عمل يجب ان يكون هو تغيير جذري في الادارة الفلسطينية للصراع بانتخابات شعبية ديمقراطية تحدد مصيرها ارادة الناس الحرة على اساس برامج وطنية تكون واضحة لدى الناس.
ان اعلان الفلسطينيين تحللهم من الافكار السابقة التي جاءت بها اوسلو وما اعقبها هو في مجال الفكر والتعبير الذاتي ويمكن ذلك دون ادنى مسؤولية باستغلال تنصل الاسرائيليين من الالتزامات وقرار ترامب الذي اسقط كل الخيارات التي تحول دون فرصة حقيقية لشعبنا لسعي الى تحقيق حقوقه الوطنية على اساس مبدأ الحق التاريخي في فلسطين بنظرة شعبية عربية واسلامية قائمة على امتداد الحق في القدس وفلسطين.
وبالتالي وكما طرح كثير من الزملاء نحتاج الى قراءة صحيحة للمواقف بعقلية جديدة وخطط جديدة واشخاص جدد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله