امتنا العربية والإسلامية الامتداد التاريخي لفلسطين
امتنا العربية والإسلامية الامتداد التاريخي
لفلسطين
المحامي سمير دويكات
لقد كان لنا صولات
وجولات في بلادنا العربية وخاصة في قاهرة المعز، وهي مكان التقاء العرب وخاصة
الطبقة الواعية، وهي المكان الصحي للقاء الناس الغلابة الذين ما يزالون يحلمون في
تحرير فلسطين، وفي ظل حتى وسائل التواصل الاجتماعي كما يقال فهؤلاء الناس لا يسمع
صوتهم أو لا يمكنك أن تتواصل معهم لغلاء كلفة استخدامها من شراء الجهاز إلى
الفاتورة الشهرية أو شحن الرصيد، لأنها شعوب ما تزال تقاتل من اجل رغيف الخبز الذي
كان وما يزال سببه الاستعمار ومن وبعض الحكام والمسئولين.
فليس صحيح أن هناك
خذلان من امتنا العربية، إنما الخذلان من بعض القادة والمسئولين الذين يتحكمون
بموارد الدول وشعوبها من خلال أجهزتها الأمنية، أما الشعوب فانه لو أتيحت لها
الفرصة الحقيقية فإنها خلال ساعات ستكون أمام أبواب الأقصى دون تراجع لو قيد أنملة،
إنهم يحبون فلسطين والقدس أكثر منا، لقد عشت في القاهرة في كافة المستويات
الشعبية، ولم أجد صهيوني واحد يستطيع التعبير عن نفسه انه صهيوني حتى في الأماكن
السياحية الخاصة أو المغلقة، واني رايتهم يستقلون الطائرات في أسماء وجوازات سفر أجنبية
حتى عبر طائراتهم الصهيونية، على الرغم من مرور أكثر من تسعة وثلاثون سنة على
توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
نعم، هؤلاء الذين
يسعون لرزق حالهم وأولادهم ما يزالون يحلمون في تحرير فلسطين، وما يزال كل منهم
يحمل قصة أو رواية لشهداء سقطوا لأجل فلسطين من جميعها في كل البلدان، أثناء حرب
التحرير أو بعدها والتي فشلت بسبب سياسات الحكام وهبوط تعاونهم مع اليهود والأمريكان،
بل صمد الكثير من هؤلاء الأبطال وبقرارات شخصية استمروا يدافعون عن فلسطين حتى
الشهادة.
فان خرج مجنون من
هنا يسب أو يقذف الشعوب فهذا لا يعبر عن وحدة صفنا العربي مع فلسطين في امتدادها
التاريخي والاستراتيجي، وما من مواطن عربي يشتم قضيتنا أو حقنا في فلسطين إلا انه
لا يمثل سوى المرض الذي هو فيه، فشعوبنا العربية في مصر والسعودية بلد الحرمين والعراق
أو سوريا أو الخليج أو لبنان أو الأردن أو المغرب العربي وباقي دولنا العربية والإسلامية
التي يأتيها اليوم الذي تزحف فيه نحو القدس وفلسطين وتساعدنا في خلاصها من اليهود،
وان ظهر مطبع هنا أو صاحب فكر أو موقف ناقص سواء لدينا في فلسطين أو خارجها أو في
بلادنا العربية فهو واهم إن ظن أن له تأثير على وحدة شعبنا العربي الكبير من محيطه
إلى خليجه.
لقد كان كل ما تمر
في أي قطر عربي يوصينا أن نأتيه بحفنة تراب من فلسطين ليأكلها كما يأكل الزعتر، أو
حبة ماء منها، إنها فلسطين الباقية المغروسة في الفكر والقلب والوجدان وأرضها كما
ارض باقي دولنا العربية وقدسها خط احمر خط بدم الشهداء جميعا.
تعليقات