وداعاً يا سنة الضياع


وداعاً يا سنة الضياع

                                                                          سمير دويكات

وداعاً يا سنة الضياع والغثاء
قد ضيعنا فيك قدس الضياء
وقد اعددنا اليوم لنحتفل بالوداع
ونصبنا الهتاف لروح لها الإباء
ففلسطين ضاعت منذ زمن ولم
نتحرك إلا لطلب مساعدة اللقطاء
وحل علينا موسم وضاقت بنا
إلا من انتظار برد في قسوة شتاء
قد أخليننا ذممنا إلا من كؤوس لها
الصوت يعلوه فوق مآذن الأرجاء
وقد نصبوها اليهود عروس دولتهم
ونحن تركناها فريسة كلاب الهجاء
ووحدتنا نالها الفراق والتمكين
صار فيها حلم كل الأصدقاء
ما زلنا ننتظر أن يحكموا قبضتهم
على الأرض وقد حجزنا العشاء
قد صار الخجل فينا وسام غائب
والقصيدة قيلت بلا قوافي رثاء
والأحرف احترقت تحت اللسان
ولم تعد مسموعة إلا خلف وعاء
وهل سيكتب تاريخنا سوى أننا
بحمقنا وسوء إدارة ضاع الرجاء
فكنائس البلاد أطفئت أنوارها
ونحن أقمنا الصلاة دون دعاء
والبلاد أشعلت فيها أنوار المساء
فرحا بخيبة تعلو أرجاء السماء
وقيل دعوهم يفرحون لعيد الصغار
وليس لهم فيه سوى فشل أداء
فكل عام وشعبنا بخير والضياع
سنة لن تعود وشبابنا فيهم السخاء
فان أضاعها سادة القوم فنحن لها
والميدان شهيد الواجب والنداء
فإذا ما انهينا نبش الأنوف ونكش
الطواحين سيكون لنا خير  أصداء

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله