شجرة الميلاد تضيء مجددا في وطن المسيح


شجرة الميلاد تضيء مجددا في وطن المسيح

سمير دويكات

1

شجرة الميلاد تضيء مجددا في بيت لحم حيث للمسيح وطنا

قلوبنا تنار معها، ووجوهنا متذرعة للرب أن يعيدها سنة أملا

وسارقو حلمنا ما زالوا يكدرون علينا الأحلام غصبا

احتلال أصدرنا له شهادة ميلاده السبعون ألما

ووضعنا فيها كل أمنياتنا ووصايانا لألا نموت قهرا

بل لربما سنقدم الشكر "لترامب" في الكنسية

وسنرسل له هدية العيد، هي عبارة عن بقايا الرصاص والقنابل في أجسادنا

2

افرح يا سيد البيت الأبيض أن تمنح بلد المسيح عاصمة لدولة الإرهاب والقتل

تعال نصبهم أسياد هذا الزمان وقياصرته الأجلاء

اهبط هنا وامشي فوق جثثنا وعلى عظامنا،

وانتظر منا أن نرد التحية بلا خجل

فان كان إيمانك زائف، لا تنتمي للمسيح، فنحن أبناءه، ولدنا حيث الأمل

فأنت كما السارقون، تمنح ما ليس لك لمن ليس لهم

فكل ما تفعله ضدنا سواء، وكل ما تقوله سواء،

فشهادة كرهك لنا قد كتبت على حجارة حائط البراق، وما تزال اثر حلل

3

سبعون عاما وشجرة الميلاد حزينة

والمسيح حزون، وأتباعه ذوو جرح عميق، لا ينفضه سوى قشعريرة

غير أنها السنة الأولى التي تغضب فيها كنيسة القيامة، على غير تلك السنين

فأنت والبرد لا تلتقيان إلا في قساوته ضد المعذبين

وأنت والشمس لا فارق بينكما في الصحراء

كلاكما زيت على نار حامية، لقد أبهرتنا كثيرا، ونزعت فرحتنا في عيد الله

عليك اللعنة

4

مظلة عهد التي تحميها من الأمطار لم تسقط

وعيونها الشادية لا تزال تنتظر البعيد

فليس لنا درب إلا قرب المستحيل

وأجسادنا بلا عظام كي لا تعبث رصاصاتهم فيه شيئا

فزنزانتها لا تتسع سوى لأحلام الحرية

لا يذكر فيها إلا صوت وطن

ولا بكاء أو دمع يرى أو يسمع

إنما فقط حمد لله وأغنية وطنية

5

فأجمل ما في الوطن هو الوطن

موقد دخانه، وكاس شايه، وخبزه المقرمش، وزعتره وزيته

وفنجان قهوته بجانب إصبع الشوكولاته

وأمطار أمسه التي تبلل رؤوسنا

وشربة ماءه وترابه الذي له رائحة الشهداء

بل هو الفتاة عهد، راكبة أطيافه، ومسافرة نحو الحلم

عيونها جواز سفرنا نحو السماء

وجسدها المرهق المحمل بخطايا الحكام

وصوتها المسموع رغم الجراح

إنها وطن باسم الوطن

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله