مخصصات الشهداء والجرحى والاسرى الفلسطينيين خط احمر لا يجوز تجاوزها
مخصصات الشهداء والجرحى والاسرى الفلسطينيين خط احمر لا يجوز تجاوزها
تعتبر قضية مخصصات الشهداء والجرحى والأسرى الفلسطينيين من أكثر القضايا حساسية وقدسية في الوجدان الوطني الفلسطيني، وهي بالفعل "خط أحمر" لا يقبل المساومة لأسباب قانونية، وطنية، واجتماعية:
1. البعد القانوني والشرعي (واجب الدولة)
من منظور القانون الفلسطيني والتشريعات ذات الصلة، تُعتبر هذه المخصصات "حقاً مكتسباً" وليس منّة أو تبرعاً:
قانون الأسرى والمحررين: ينص القانون الفلسطيني على التزام السلطة بتوفير حياة كريمة للأسرى وعائلاتهم باعتبارهم "جنوداً" ناضلوا من أجل حرية شعبهم.
الضمان الاجتماعي: تُصنف هذه الرواتب كنوع من أنواع الضمان الاجتماعي والحماية الأسرية لأشخاص فقدوا معيلهم أو قدرتهم على العمل بسبب الاحتلال.
2. مواجهة الابتزاز السياسي (القرصنة الإسرائيلية)
تستخدم سلطات الاحتلال "قانون المقاصة" لخصم مبالغ موازية لما تدفعه السلطة لعائلات الشهداء والأسرى، وتصفها بأنها "دعم للإرهاب":
الرد الفلسطيني: الموقف الرسمي والشعبي يرفض هذا التوصيف جملة وتفصيلاً، ويؤكد أن هؤلاء ضحايا احتلال ومناضلون من أجل الاستقلال، وأن المساس برواتبهم هو خضوع للإرادة الصهيونية.
الثبات على الموقف: كما صرحت القيادة الفلسطينية مراراً: "لو بقي لدينا قرش واحد، لصرفناه لعائلات الشهداء والأسرى".
3. التكافل الاجتماعي والوطني
تمثل هذه المخصصات صمام أمان لمنع انهيار آلاف الأسر الفلسطينية:
حماية النسيج الاجتماعي: قطع هذه المخصصات يعني تحويل عائلات المناضلين إلى حالات فقر مدقع، وهو ما يسعى إليه الاحتلال لكسر إرادة الصمود.
الوفاء للتضحية: المجتمع الفلسطيني ينظر للشهيد والأسير كأولوية قصوى؛ فمن ضحى بحياته أو حريته لا يمكن تركه أو ترك عائلته فريسة للعوز.
كيف يخدم هذا الموقف "الدفاع عن هذا الحق"؟
ويمكنك توظيف هذا المبدأ في خطابنا القانوني من خلال:
تفنيد الرواية الصهيونية: التأكيد على أن هذه ممارسات "حماية اجتماعية" كفلتها المواثيق الدولية للشعوب تحت الاحتلال.
تعزيز السيادة: اعتبار دفع هذه المخصصات شكلاً من أشكال السيادة الوطنية ورفض التبعية للممول (الذي ناقشنا كيف يبتز المؤسسات الدولية).
الارتباط بالأرض: الشهيد والأسير هما من دفعا الثمن الأغلى للحفاظ على الأرض ، وبالتالي فإن حماية حقوقهم هي حماية لشرعية الوجود على الأرض.
إن الإصرار على أن مخصصات الشهداء والأسرى خط أحمر هو رسالة للعالم بأن الحق الفلسطيني لا يُباع بالمال، وأن الكرامة الوطنية تعلو فوق كل الضغوط الاقتصادية.
تعليقات