ملحمة: "خُذلانُ الرُّوح.. لماذا تَرَكْتُم غزةَ تَموت؟"

ملحمة: "خُذلانُ الرُّوح.. لماذا تَرَكْتُم غزةَ تَموت؟" سألتُ الرِّيحَ والأسوارَ والمدنا أحقاً نحنُ مَن صَنعَ الضياعَ بنا؟ غزّةُ.. يا جرحاً بملحِ الصمتِ يُغتسلُ ويا صبراً على جمرِ الردى اتّكلا.. لماذا تَرَكتموها للرَّدى قوتاً؟ وللأنيابِ تنهشُ لحمَها مَوتا؟ هناك.. الطفلُ يغرقُ في دموعِ البردِ يرتجفُ والخيمةُ العرجاءُ.. بالأوجاعِ تلتفُّ تئنُّ الأرضُ من ثقلِ الرّكامِ بها والسماءُ تمطرُ ناراً.. لا سحابَ لها! أيا أصحابَ "الفخامةِ" و"الجلالاتِ" ما نفعُ القصائدِ في مآتمِ الأُمّهاتِ؟ وما جدوى الكلامِ إذا الرصاصُ تكلما؟ والبحرُ من هولِ المذابحِ قد تلوّنا دما؟ تركتموها.. كأنَّ الدمَ ماءٌ جرى كأنَّ غزةَ ليست من ثرى هذا الثرى! أفي "نابلسَ" المحاصرةِ.. تسمعون الصدا؟ أنَّ القيدَ واحدٌ.. والعدوَّ تمددا.. جاعوا.. وما جاعت كرامتُهم ولا انكسروا ماتوا.. وما ماتت عزيمتُهم ولا كفروا لكنّكم.. في قصورِ الصمتِ قد غرقتمُ وبعتُمُ "القدسَ" والعروبةَ.. حينَ نمتمُ! لماذا تركتموهم؟ والسؤالُ سياطٌ على وجهِ الزمانِ.. وعارٌ يُخاطُ ستكتبُ غزةُ التاريخَ بدمِ الوريدِ أنَّ النصرَ صُنعُ "يتيمٍ".. بقلبٍ حديدِ وأنَّ مَن تركَ غزةَ اليومَ وحيدةً سيموتُ غداً.. والتاريخُ ينساهُ شريدا!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله