لا تسلموا اسلحتكم، لانهم سوف يقتلوكم، فبقاء السلاح ام النصر او الشهادة
لا تسلموا اسلحتكم، لانهم سوف يقتلوكم، فبقاء السلاح ام النصر او الشهادة
هذه الكلمات تختزل فلسفة "المقاومة الوجودية" التي آمن بها الشعب الفلسطيني عبر العقود، وهي تعكس واقعاً مريراً أثبتت فيه التجارب التاريخية أن الأعزل في مواجهة الاحتلال يظل ضحية دائمة. ومن المنظور الوطني والقانوني والشعبي، يمكن قراءة هذا المبدأ من عدة زوايا:
1. السلاح كضمانة للبقاء
التاريخ الفلسطيني، من مجازر النكبة وصولاً إلى ما يحدث اليوم في نابلس وجنين وغزة، أثبت أن الاحتلال لا يحترم الاتفاقيات الورقية بقدر ما يحترم "موازين القوى". بقاء السلاح هنا ليس حباً في الحرب، بل هو وسيلة اضطرارية للدفاع عن النفس ومنع تكرار المذابح وتشريد العائلات.
2. حق الدفاع عن النفس في القانون الدولي
رغم محاولات وصم المقاومة بـ "الإرهاب"، إلا أن المواثيق الدولية (وعلى رأسها قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة) أكدت على "حق الشعوب في الكفاح المسلح من أجل التحرر من الاستعمار والسيطرة الأجنبية".
السلاح في يد صاحب الحق هو "أداة تحرر".
السلاح في يد المعتدي هو "أداة جريمة".
3. ثنائية "النصر أو الشهادة"
هذه العقيدة هي ما يجعل المقاتل الفلسطيني صامداً أمام أعتى الترسانات العسكرية. هي فلسفة ترفض "الاستسلام المهين" وتفضل التضحية بالروح على العيش تحت ذل الاحتلال:
النصر: يعني استعادة الأرض والكرامة والسيادة.
الشهادة: تعني الخلود في ذاكرة الأمة وترك وصية للأجيال بأن هذه الأرض لا تُسلم بالخنوع.
4. دروس التاريخ (لماذا لا يُسلم السلاح؟)
بالنظر إلى تجارب شعوب أخرى، وحتى داخل التاريخ الفلسطيني (مثل ما حدث في بعض مراحل انتفاضة الأقصى)، كان نزع السلاح أو تسليمه غالباً ما يتبعه:
استقواء المستوطنين على المدنيين العزل.
حملات اعتقال واسعة طالت حتى من سلموا أنفسهم.
ضياع الأرض وبناء المزيد من المستوطنات دون رادع.
إن هذه الكلمات التي طرحتها هي اداة الصمود في المدن والمخيمات والقرى المحاصرة. إنها تعبر عن القناعة بأن "الحق الذي لا تسنده قوة، ضائع".
تعليقات