أعدوا أنفسكم للمواجهة
أعدوا أنفسكم للمواجهة
المحامي سمير دويكات
لا شك أن المرحلة وصل بها الأمر
إلى منتهاه في أمور كانت تنتظر هذه اللحظة وشئنا أم لا فالظرف ستفرض علينا الأمر بكل
مقوماته سواء الايجابية أو السلبية وسيكون له ردات فعل قوية، وعشية اجتماع المركزي
وما إذا كانت حماس والجهاد ستكون ضمن المجتمعون، فان المجلس الذي صنع تلك المرحلة
سوف ينهيها ولو على الورق بانتظار أن تكون هناك مواجهة قوية وحتمية على ضرورة
تحرير الأرض وزاول الاحتلال.
كان يمكن التعويل على الأمم
المتحدة في المسارعة إلى إنقاذ الموقف على ضوء ما جاء به الرئيس الأمريكي المريض
ولكن حتى الأمم المتحدة نالت التوبيخ والانتقاد الذي خرج عن الدبلوماسية المعهودة
من قبل ممثلة أمريكا في الأمم المتحدة واتهمت الأمم المتحدة بأنها منحازة لقضايا
فلسطين، وهذا ليس صحيح بل لان القضية عادلة وتستحق الاحترام.
وكان يمكن التعويل في ذلك على الأوروبيين
أن يعملوا شيئا ولكن أوروبا مشغولة كثيرا بقضايا داخلية ولا يمكن لها أن ترفع رأسها
لتطل على الشرق الأوسط بحمل قد أزيحت عنه أمريكا وهو ما من شانه أن يرتب عليها
مسؤوليات وفي الوقت نفسه لا يمكن لها أن تترك الأمور لان مصالحها ستكون في خطر
خاصة وان أوروبا المسلمة لكثرة المسلمين فيها سيكون لها مواقف قد تأثر على معطيات
كثيرة في هذا الوقت وما بعده وقد تؤدي إلى خراب لم يسبق له مثيل ولذلك أوروبا عدا
بريطانيا كان وما يزال موقفها متوازن. ولهذا فرنسا مستعدة لتخدير الوضع بأفكار سياسية
قديمة وجديدة وهي فقط لتجميد أو تأخير حالة المواجهة.
الصين كذلك مشغولة في البناء
والصناعات وحتى لغتهم صعبة الفهم وبالتالي سيكونون بعيدون إلى حد ما عن المواجهة
وسيظلون يوردون ما صنع في الصين دون أي تأثير إلى وقت يمكن أن يكونوا فيه قادرين
على وضع حلول تخدم مصالحهم أولا ومن ثم البحث في حلول لغيرهم.
ربما يكون الحل في المواجهة بين
كوريا وأمريكا وان يؤدي ذلك إلى تراجع نفوذ الأمريكان عن منطقتنا العربية وهو ما
سيشعل مواجهات نارية تؤدي إلى تغيير خريطة المنطقة إلى سابق عهدها وان يرتاح البال
لوقت من الزمن.
لذلك كل المؤشرات تنذر بمواجهة
وما سيؤخرها هو الالتزامات المالية للشعب تجاه البنوك، فما دام الراتب ينزل على
البنوك سيكون وقت المواجهة مؤجل إلى حين ولكن في الوقت الذي سيؤثر في الدعم على
خلو جيوب الناس ستخرج بقوة وتتصدى إلى القوى الاستعمارية التي تحرمها من حقوقها، لأنه
على الصعيد السياسي بات هناك إفلاس ولا حلول في الوقت القريب أو بعيد وسيسعى الأمريكان
والإسرائيليين لفرض واقع مرفوض فلسطينيا ولو بمساعدة بعض العرب.
تعليقات