خرافة دولة إسرائيل


خرافة دولة إسرائيل

سمير دويكات

1

خرافة دولة إسرائيل

جاؤوا بها بلا دليل

وزرعوا حقدهم بتاريخ ذليل

واصطنعوا منها ديمقراطية اسم وعويل

فلم يكن منهم سوى دعم بلا شكر جزيل

حتى صارت لهم كابوس فيه بعبع وعفن غسيل

2

اختلقوا السلام كي يحموها من فصيل

ثم منحونا ذاتية حكم هزيل

وفي نهاية المطاف بان كل قبح يسيل

فلم نستطع أن نستمر في مسلسل هزيل

وجاء اليوم ليكشف زيف ادعاءهم وأنهم باطل وبطيل

3

فسقط شجعان السلام بقتل غير رحيم

قتلتهم الخرافة في إسرائيل بلا حميم

فلم يستطيعوا تكفير الرب في زور عمل إلا لغشيم

4

إنهم أي الصهاينة أشبه بجرثومة

تسكن في الجسم بهدوء هزيلة

ثم تبدأ بنخر الجسم حتى تلقيمة

فبعد حين يصبح غارق بمرض وريثة

فيكتشفها وإذا هي متمكنة وفيها عزيمة

كما أنهم غافلونا واستوطنوا الأرض بجريمة

فلما استيقظنا من خازوق "أوسلو" لم يبقى لنا خريطة

انظر إلى القدس أجدها مستوطنات في كل الجهات ملفوفة

والى نابلس يغلقون علينا كأنها لبشر ولكنها باب زريبة

ورام الله تنظر فتجدهم على التخوم حملة وطخيخة

فلم يبقى لنا سوى تصريح لدفن الأطفال الشهيدة

هي جزء من حكاية الخرافة في "أوسلو" القبيحة

5

عندما سقط السلام

عاد الأمن والحزام

وسمعنا خوفهم والآلام

فلم نعد نحن فقط، لكن الكل عاد يسمع الكلام

6

ماذا يقول شعبي الملام؟

انتخابات عمل وهو الملام

وسكت عن جرمهم وهو الملام

وقتل أطفاله وهو الملام

ونعتناه بالإرهاب وهو الملام

ومنحناهم بلادنا وبقي الملام

وحرقة غزة بقنابلهم وهو الملام

وانتظرنا معونة لاجئ وهو الملام

وحورب برزقه عياله وهو أيضا الملام

فلم يبقى له سوى أن يمشي عاريا وسيبقى الملام

7

حتى حقوق الإنسان لم تكن يوما جميلة

بل شرع لنا قيود جديدة وفي العقل أصبحت لصيقة

وخرج علينا البعض، يقول، احمدوا ربكم يا رفيضة

لكن إلى الآن لم نفهم أين المشروع الوطني يا سحيجة؟

8

وعدونا أن تكون فلسطين سنغافورة

فطار الغلاء الفاحش وأصبحت الحياة نمورة

ولم يعد لنا اهتمام إلا بسعر البندورة

فاشغلونا بديون وقروض ليس لها إلا ارتفاع السخونة

وفي النهاية فعلا للبعض كانت صنغافورة

امنوا أولادهم

ورتبوا أوضاعهم

وأنفقوا على عيالهم

وعاشوا عز حياتهم

وشعبنا بقي على حاله من ضيق لضيق ومن خازوق لخازوقة

9

هذه حكاية إسرائيل الخرافة

بل جزء منها وأخرى بقيت زرافة

تقتل أطفالنا ورأسها يدخل الرمل معذرورة

وبقينا نتفرج طوال سنين على مفاوضات فيها بطولة

وفي النهاية هزمنا بقرار باع فيه القدس من لا يملك لوحش المسخوطة

10

بعد كل الذي حصل ماذا سنقول لأبناء فلسطين؟

هل هزمنا؟

هل ضحكوا علينا؟

هل نحن ضعاف؟

هل لنا أمل في عودة؟

بل سنقول لهم أننا فشلنا وفي يدكم عاد السيف البتار

فاصنعوا ما شئتم فهي أرضكم وهم احتلال

 وسلام على ضياع، لن يعود فيه سوء أهوال

بل لكم القرار وقرروا ما ترونه عشية الاستقلال

ففلسطين تستحق النفس والمال

واليوم عادت البلاد بل أغلال

والخرافة فضحت في كل سجال

فهم لم يعودوا يخافون إلا من الأهوال

فأيديكم دائما تصنع الحدث الزلال

والحرية الحمراء تدق أبواب الأحمال

فهذه أرضكم ولا شأن لغيركم ليبيعها بمنصب أو مال

فاليوم يومكم إما حياة تصر صديق أو موت لاحتلال

 

 

 

 

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله