اعتقالات في الضفة
اعتقالات في الضفة
المحامي
سمير دويكات
قد خلت اوسلو من مضامينها واتفاقياتها
وربما اصبحت خلفنا، ففي زمن اوسلو كنا نتوقع الكثير والكثير، واقل ما فيها ان يكف
الاحتلال يده عن ابنائنا، وان يوقف قتلتهم واعتقالهم واي اجراءات عدوانية ضد هؤلاء
الابناء، لكن بقيت واستمرت طوال هذه الفترات، بالمقابل الجانب الفلسطيني وفر لهم
الهدوء الكامل ومنحهم اوقات كأهدى احتلال ربما مر في تلك الفترة وما يزال يستمر،
وقد كان ارخص احتلال في كون ان الدولة الفلسطينية تدفع بدل مصروفات الاسرى، وتدفع
الغرامات المرافقة للاحكام وبالتالي المعونات التي ربما كان يقدمها بعض المناحين
ارضاءا للسيد الامريكي والاسرائيلي كانت وما تزال تعود اليهم عبر هذه المصارف او
بضاعتهم التي لا تمر الى فلسطين الا عبرهم، وبضاعتهم التي تسيطر على المجتمع
الفلسطيني.
يوميا وعبر الاذاعات المحلية والصحف
المحلية نسمع عن دخول الجيش الصهيوني الى البلدان والمدن الفلسطينية بهدف
الاعتقالات او التصفيات، او رغبة في التفتيش او لتحقيق مزاج كتيبة في الجيش وهدفها
تعكير امن وصفوة المواطنين الفلسطينيين وهم يدخلون بلا اذن واجبار بقوة سلاحهم،
ويعيثون في البيوت الدمار والخراب، ويرهبون الاطفال، ويمارسون الكثير من
العدوانية، وقد بقيت هذه المسالة من بداية التوقيع على اوسلو وحتى اليوم، في عهد
الانتفاضة الاولى لم يستطيعوا دخول بيوت او اراضي مدن او بلدات فلسطينية الا
والمقاومة بالحجر والتظاهر وغيرها في المرصاد لهم، فكانت المقاومة لهم على اشدها.
فقط جنديا صهيونيا او دورية احتلالية قادرة
على منع تحرك الفلسطينيين في اي منطقة في الضفة والقدس وغزة ليس بعيدة ولكن لا
يجرؤون على دخول مناطقها لوجود مقاومة مسلحة، انها ليست مقارنة بل حالة تفاوت على
الاسرائيليين ان يكفوا هذه العدوان لان الامور مهما تكن لن تكون في صالحهم في يوم
من الايام.
وعلى القيادة الفلسطينية وضع حد لذلك
بتنفيذ ما روج له من قرارات في اعتبار ان السلطات الصهيونية محتلة بالكامل وفضح
اجراءاتها الصهيونية ووضع العالم كله امام استحقاق ضرورة انها معاناة الفلسطينيين
بانهاء الاحتلال.
فنحن نسمع كخبر عن الاعتقالات والهدم
للبيوت والتخريب والمصادرة والمعيقات والاعتداءات بشكل مستمر ولكنها ترتب اثر كبير
على الفلسطينيين وتثقل كاهلهم، فان كان ذلك مكتوب على الفلسطينيين فيجب ان يكون
كذلك ضد الصهاينة.
تعليقات