ترامب وجه أمريكا الحقيقي
ترامب وجه أمريكا الحقيقي
سمير دويكات
ليس بعيدا عن عهد اوباما وأتذكر ذلك جيدا عندما استنفذ الرئيس الأسود
ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون كل المحاولات التي كان بالإمكان صنع السلام فيها
ففشلت كل المحاولات وقد عبر عنها جون كيري الوزير السابق، بالقول لقد بذل
الفلسطينيون كل شيء من اجل السلام ولكن الصهاينة أفشلوها، هي عبارات دخلت في
تقارير الإستراتيجية الأمريكية والغربية ولكن العرب لم يستغلوها من ذاك الوقت.
لقد كتبت في هذا الإطار عشية الانتخابات الأمريكية وقلت أن على العرب دعم
مرشحة أمريكا هيلاري كلينتون وان كانت لن توصلنا لشيء ولكن كان يمكن أن تعيد وتبين
فشل الإسرائيليين في محادثات السلام في ظل وضع مترهل.
اليوم وبإعادة الأوراق والأقلام وما وصل إليه الوضع من تحييد أمريكا عن
الرعاية ووقوف العالم صامتا أمام أي حركة سيكون لها الوضع القائم وفي ظل تلبد غيوم
المنطقة بلا مطر، الأجدر بنا أن نحمد الرب لان ترامب أبان كل قبح السياسة الأمريكية،
ويقولون أن تأتي متأخرا خيرا من أن لا تأتي، فسياسة ترامب لم تضر أو تأذينا لوحدنا
بل ستكون نافعة لنا إن عرفنا كيف نستغلها وخاصة أن السياسة الأمريكية ملاصقة
ومشاركة للسياسة الإسرائيلية، لكن على سفراء فلسطين والعرب في العالم أن يصحوا وان
يعملوا على رد الهجمة الصهيونية الأمريكية عنا بفضحهم.
فأدوات الحاضر من مجلس مركزي مهترىء وسياسة دوارة دون جديد لن يكون
بمقدورها مواجهة الهجمة الأمريكية أو الخطة الإسرائيلية المتقنة، إننا تحتاج إلى أدوات
جديد بأفعال وأعمال جدد، وأشخاص جدد، لأنك اليوم تقف في وجه العاصفة ولن تستطيع أدواتك
المكشوفة من الصمود.
على القيادة عمل مصالحة مثلا ليس مع الجانب السياسي لحماس إنما مع الجناح
العسكري كقوة مقاومة للاحتلال احد خيارات القانون الدولي كأداة ردع يفهمها الإسرائيليون
والأمريكان قبل غيره، لقد سقط في حرب غزة الأخيرة ألف وأربعمائة شهيد ولم نستثمرها
وهدمت غزة ولم نستثمرها.
الرجل الأبيض والأهوج في البيت الأبيض كشف سياسة أمريكا القبيحة، واتخذت
القيادة موقف حازم ورفضت الحديث معهم، وهذا لن يكفي علينا الهجوم بكافة أدواتنا
الممكنة والمدروسة في ظل أن الوقت لا ولن يخدمك أنت بل بصراحة يخدم إسرائيل فقط.
تعليقات