فلسطين هي أصلا دولة تحت الاحتلال
فلسطين هي أصلا دولة تحت الاحتلال
المحامي
سمير دويكات
التوصيفات القانونية مهمة جدا،
واذكر مفاوضو أوسلو، بأنهم عرضوا اتفاقية المبادئ على خبير ايرلندي يعمل آنذاك في
جامعة الينوي الأمريكية وأبدى لهم كل المخاوف آنذاك، ومنها عدم إطالة التفاوض مع إسرائيل
وإنهاء المرحلة في أيار تسعة وتسعون من القرن الماضي وكان هناك جملة كبيرة من
الملاحظات وهو وقتها تم استشارته في الاتفاقية ولكن لم ينصت أو يسمع له احد وها
نحن اليوم نقع في مشاكل جمة، لم يستفد منها سوى الاحتلال في تعزيز نفسه على الأرض
والتضييق على الناس والمؤسسة لدينا خرجت خالية اليدين.
لكن، أن تأتي متأخر خير من أن
لا تأتي، وان يتم إنشاء وحدة بحث قانونية وسياسية ودولية تكون مهمتها التوصية بالإجراءات
القانونية الواجب اتخاذها ومنها تجسيد الدولة وعاصمتها القدس وهي بالأصل موجودة
قبل وجود أمريكا وإسرائيل، وان إسرائيل محتلة لدولة فلسطينية وان اتفاق أوسلو المشئوم
ما هو إلا آلية للتفاوض على موضوعاته وليس فيه ما يمكن تحويل السلطة إلى دولة لان
الدولة موجودة وهناك فرق شاسع بين الطرحين.
الأول: أن فلسطين موجودة فعلا
عقب انهيار الدولة العثمانية كما هي السعودية ومصر وسوريا والسودان وغيرها، وهو ما
يرتب أن الوجود القانوني لها ينافى نظرية السيادة الإسرائيلية على الأرض والذي
يكون بمفهوم القانون الدولي تعرية شرعية إسرائيل ووقوف شرعيتها الباطل على موافقة فلسطينية.
الثاني: وهو أن تحول السلطة إلى
دولة كما يطرح البعض، هو أن تدخل في صراع مع إسرائيل وهو قانوني وسياسي حول إعلانك
دولة وتحولها من السلطة وهو ما يضعف من شرعيتك القانونية وبما رضيت به في مفاوضات أوسلو،
وهنا إسرائيل ستدخل من خلال منافذ قانونية كثيرة للحديث حول ضعفها واتخاذ إجراءات
مخالفة وغيرها.
لذلك يجب أن نعي جيدا بما نقدم
عليه وان يكون نتاج دراسة يعدها خبراء متمكنين في القانون الدولي ولديهم رؤية
سياسية واضحة وتستطيع أن تحشد الدول معنا وليس ضدنا وان يكون مهمتها تعرية شرعية إسرائيل
ووضعها على المحك وفي نفس الوقت تجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
تعليقات