لا شباب في المجلس الوطني الفلسطيني


لا شباب في المجلس الوطني الفلسطيني

سمير دويكات

الذي دعاني للكتابة هنا، هو تعليق بعض اعضاء المجلس من الفصائل وهي في اخر انتخابات لم تحصل سوى على عضوين من اصل مائة واثنين وثلاثون عضو، وهو ربما هذا العضو قد جلس في المجلس على مدار اكثر من خمسين سنة، ونحن الشباب على ابواب الاربعينيات اي على ابواب مغادرة مرحلة الشباب لم تتح لنا الفرصة للتمثيل او الدخول في المجلس او حتى الانتخاب.

وقد حضرت مقابلة لاحدهم وهو يتفاخر بانه عضو مجلس لاكثر من خمسة وثلاثون عاما، ولا نقول له سوى صحة وعافية العضوية والتمثيل والمزايا وكل شىء، وهو جاء ليجاهر في قانونية الانعقاد والتمثيل ولم يعلم ان مدة المجلس فقط ثلاثة سنوات قابلة للتمديد بما لا يزيد على ثلاث سنوات اخرى فقط اي دورة واحدة وان الانتخاب هو الاداة الحقيقية والقانونية للتمثيل في اكبر مجلس يمثل الفلسطينيين.

بالتالي فان القضية الفلسطينية اليوم تعتبر الاكثر تاثيرا على العالم اجمع وان الاكثر تاثيرا فيها في كل المواقع هم الشباب، ولو نظرنا الى تمثيل الفئات الاكثر تاثيرا في حياة الفلسطينيين ومنهم النساء والاشخاص ذوي الاعاقة وغيرهم فهم لا يوجدون او ربما قلة جدا في عضوية المجلس وبالتالي حان الوقت لان يكون التمثيل حقيقيا بالانتخاب في مجالس المنظمة.

فمن جلس في عضوية المجلس اكثر من ثلاثين عاما عليه ان يفرح وان يطمح الى اكثر من ذلك، لانه لا حسيب ولا رقيب هنا، وان العضوية من فصائل يعرف الجميع حجمها الوطني في اي انتخابات لهو مؤشر على ضعف تمثيلنا القانوني والحقيقي في المجالس المنتخبة.

ولكي نكون صريحين نحن الشباب نريد تمثيلا حقيقيا للشباب الذي يتصدرون المشهد في المجلس الوطني، فرئيس فرنسا عمره خمسة وثلاثون سنة وعضوية اقل عضو في المجلس واحد وثلاثون سنة.

لقد حان ان يفهم الجميع ان التمثيل الفلسطيني لجميع الفلسطينيين وليس لفئات حسب المزاج والحصص، والكل يعرف ذلك، وهنا ان كانوا لا يسمعون فيكفي ان يعرفوا انهم لا يضحكون علينا في تمثيل الشعب وان المجلس والتمثيل حق فيه لكل فلسطيني بالطرق التي رسمها القانون والدستور وان اكثر من ثلاثون عاما على اخر انتخابات في هذا المجلس تكون قد قلبت حياة ثلاثة اجيال متعاقبة، وان الحقوق والحريات السياسية واجب وطني يحتاجه الجميع دون الاخر، فالشعوب تتقدم ببرامج متغيرة كل دورة انتخابية، فاصحاب البرامج القديم لن يجرؤوا على طرح بدائل الا بوجود الشباب الفلسطيني رمز الوطن وعطاءه.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله