يا شعبي ألبسوك الدم اجمل رداء
يا شعبي ألبسوك الدم اجمل رداء
سمير دويكات
|
يا شعبي ألبسوك الدم اجمل رداء
|
وجعلوا لك العِداءَ نافذة الى بقاء
|
|
وجاؤوك بكؤوس الخمر بازدراء
|
ونفخوا على جبينك كما الرحماء
|
|
وفي الظهر طعنوا جسدك اخوة
|
بــــان انهم سوء عداوة في رثاء
|
|
وابي كان لهم مصدقا حتى كبرنا
|
فدرسنــــا التاريخ فاذا بهم أعداء
|
|
فكيف نصدق لحـــاهم ان غطاها
|
دمنا وصرنا نبحث عن لقمة غداء؟
|
|
فنهبوا منا صياحنا وسرقوا الحلم
|
حتى بتنا عراة الحدود دون ايواء
|
|
وذهبوا لمجلس الامن يطلبوا لنا
|
عفوا واي العفو من عدو السماء
|
|
فارسلوا لنا لجان التقسيم والتحقيق
|
بدون علمنا او رضانا في خفــاء
|
|
واليوم خرج طفلا من جيل لا يعرف
|
هزيمة او رجوع سوى الشهداء
|
|
ومضت تواريخ المــواثيق تروي
|
قصصنا فصدقنا كلامهم كالــــداء
|
|
والداء ان حل بجسد هل له فراق
|
سوى ان ياتيه الدواء من اطباء
|
|
فعلمنا ان العلاج يكمن في ارادة
|
سلبت واليوم تعود بلسان له اجزاء
|
|
ان مــــــات جزء بقي الاخر ينمو
|
كانــــه غصن طير ينمو بكل كبرياء
|
|
فعرفنـــــــا اليوم كيف هو الدواء
|
لسد سقم الداء وبين ايدينا الدواء
|
|
سبعون حــولا والجسد هزيل يئن
|
واليوم قد فارق الالــم نحو عزاء
|
|
ولا عزاء بقوم ان تكالبوا علينـــا
|
الا سيفا يروه فوق الغروب بهواء
|
|
فهذا الذي بيينا ليس كبر انما هو
|
قتل ودمار قد ناله الاسياد لابرياء
|
|
فانت يــــــا شعبي قد عرفت السم
|
فاشرب او اترك نحو مشنقة القضاء
|
|
ولكن لا تدعهم يستخفون بمصير
|
قد تناقلته الازمان بلا سوء او رجاء
|
تعليقات