حق العودة الفلسطيني في الفكر الصهيوني
حق العودة الفلسطيني
في الفكر الصهيوني
المحامي سمير دويكات
لقد لفت انتباهي اكثر من ذي قبل حتى في عهد
عملية السلام لم اراه ولم اقراه في الفكر الصهيوني وكتابات الصحافة التي تشكل راس
الادارة الصهيونية في التاثير، حول راي الكتاب بالبحث عن حل في عودة الفلسطيين الى
قراهم وبلادهم في فلسطين الداخل وهو لم يجرؤ عليه اي صهيوني من قبل، وهو مؤشر
ايجابي كبير على حق الفلسطينيين في العودة الى ديارهم بعد ان اسقطه البحث في بحثه
عن السلام الموهوم، وهو نتيجة الى الحراك الفلسطيني الطاغي على الصحافة العالمية
والصهيونية وبشكل اقل لدى الفلسطينيين لان اقلامهم مقيدة ومتبعة لاجندات قد تتفق او
تعارض الحراك في مسيرات العودة وتلاعب بعض القوى بها لصالحها وهو نتيجة للانقسام
وطريقة ادارة الاحزاب وبالتالي ادارة القضية الفلسطينية.
لقد شكلت مسيرات العودة رعب لم نشاهده الا
قبل سنوات في بداية الربيع العربي والذي قتل في مهده ولكن لم ينتهي لان العوامل التي
قام من اجلها ما تزال موجودة وبوتيرة مرتفعة جدا سواء لدينا الفلسطينيين كما
غيرنا، وهو ما سيكون له تفاعلات ونتائج متوقعه في الايام القادمة والسنوات وليس
بابعد من ذلك.
فالمنطقة التي تحيط باسرائيل ومنها العربية
والاقليمية تسير نحو الخطوط الحمراء الملتهبه وخاصة في اسباب ما يجري في سوريا من
سنوات ولبنان في الانتخابات الاخيرة وسحب توقيع واشنطن في ما يتعلق بالاتفاق
النووي الايراني وهو ما سيكون له عواقف وخيمة او عدم الاستقرار في انتظار الشرارة
التي ستحرق الارض وتشعل حربا لم يكن في الحسبان.
اذ لن تكون في حسبان اسرائيل لان القوى
المحيطة باسرائيل سيكون لها الطول العظمى والواصلة في التصدي لاسرائيل وشن حربا
غير مسبوقة مدعومة بقوة الجماهير الفلسطينية والعربية والتي ستعبر الحدود وتحقق حق
العودة وهو ما سيؤدي في اسرائيل الى اصابتها من العمق.
فتخوف اسرائيل من تنفيذ كل القرارات الخاصة
بحق العودة كان وما يزال خوفا من هيمنة الوجود الفلسطيني السكاني والجغرافي على
الارض ولكن بوجود مسيرات العودة وبصدور عارية جعلها في موقف صعب جدا وسيكون له ما
بعده ليس كما قبله، وان لم تنجح في الوقت الحالي سيكون تجربة ناجحة يمكن تحقيقها
بسهولة لاحقا في حلم العودة الحقيقي والذي لن يطول في ظل عدم الاستقرار في منطقة
لن تكون هادئة بتاتا بوجود اسرائيل.
الملفت في التطور الفكري نحو قبول حق
العودة ان الفلسطينيين الرسميين ليس لديهم القدرة على مصارحة ودعم الجماهير في حق
العودة وذلك مرتبط بارتباطات الاطر السياسية بسياسات الحكم والكراسي والمزايا والا
ما يفسر عدم تلاقي الجميع على تعزيز فكر العودة الحقيقي والفعال نحو بسط الحقوق
الفلسطينية من اوسع الابواب.
تعليقات