في هذا الزمان


في هذا الزمان

                                                                           سمير دويكات

فـــــي هذا الزمان ابن العلم متعبا
والجاهل فــــــي نعيم جهله منعما
هو شعور ان لم تنله تلقى صددا
وان اسرته تنال فــي مراتبه ألما
عالم الامور يعد لهــــا ألف حسبا
والجاهل فيها يعيش وكأنها حلما
فما الفوارق بينهما الا فــرق بين
الارض حط فيها ذي جهل والسما
يعيش ذو الجهل فـــي حد له قدرا
وابن العلم يسعى لحياة لهـا علما
ومــــا المقادير بينهما الا وكأنها
حـــــــر يسعى وعبد بجهله يغنما
فالجهل له كل معاني النسبا، في
هدم وخراب ليس فيه حد او لجما
وكأن الآيات مــــن عهد الشعراء
قد كانت وانقلبت حيث لهـــا فهما
فابن العلم فــي غير الزمان يعش
النعما وبهدوءه يسبق الجهل نقما
ذلك ان ما اكثر الجهال ان اعددت
لهم في موازين الفهم خير حكمــا
وما اقل ذوو العلم حيث لا مكان
لـــهم ان حسبت ان لهم كبر مقاما
فهذا الذي نحن فيه زمن كان لنا
بئس ازمان ان رجعت تاريخ مسلما
وقد نال منا، جهل، وحقد، وتسلط
لم تعرفه الازمان التي كانت سما
ربمــــا بفعل ايدينا اصحاب الكتب
في آنا تركنا المكان لجاهل الهزما
وقلنا دعوهم فـــــي خمرة الجهل
فهم في زمان يصلح لجهل هدمــا
هدموا البيت فوق رؤوسنا وكأننا
نحن ما فعل بالوطن خراب حطما
بـــــل نعتونا بالفاشلين ونحن لها
فالله فــي خلقه شؤون ترى يومـا
بل يا صاحب العلم قــــم ونل فيها
مقاما حتى يزبل ابن الجهل قممـا

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله