خيارات المجلس الوطني الصعبة
خيارات المجلس الوطني
الصعبة
المحامي سمير دويكات
ربما وصلنا الى ما وصلنا اليه بفعل تراكم
اخطاء كثيرة وخاصة في بنية منظمة التحرير الفلسطينية ومنها، ان يطلق على المجلس
الوطني انه برلمان فلسطين وهو لم يجتمع بصفته القانونية منذ انتخابه سوى مرتان او
ثلاثة، فكيف يستقيم الامر؟ وفي ظل غياب جزء كبير من التمثيل الحقيقي فان الخيار
الاول في ذلك يكون صعب، ونحن هنا لا ننظر على احد ولكن كان يجب التنازل في بعض
المواقف من اجل جمع الكل الفلسطيني لان المسالة جد خطيرة ولن يكون اليوم مثل امس
او مثل الغد، فتوجه المجلس الوطني الى تبني خيارات القيادة في امور كثيرة دون
البحث في استراتيجيات العمل الوطني بمشاركة الجميع سيؤدي الى مخاطر تلحق بالقضية
الفلسطينية ولن يكون هناك مجال لاصلاحها في المنظور القريب.
اننا كفلسطينيين واجهنا اسرائيل بثورة ذات
تاثير عالمي وانتفاضات لم تهدا منذ اليوم الاول للصراع وفي الاخير جلسنا مع الاسرائيليين
لبحث خيارات التسوية وفي النهاية وصلنا الى ان التسوية السياسية لن توصلنا الى
شىء، وعاد الامر الى المربع الاول، فكيف لنا ان لا نوحد انفسنا فبدون الوحدة
الوطنية لن يكون لنا تقدم في مجال او اي مؤسسة وصولا الى دولة فلسطين مستقلها
وعاصمتها القدس وسيستغل الصهاينة مواقفنا البعيدة عن راي الشارع الفلسطيني سواء في
الداخل او الخارج.
طريقة اجتماع الوطني وبالمخالفات القانونية
المرافقة له، وفي غياب تمثيل حقيقي لارادة الناس، وبتكرار نفس الوجوه للبعض بما
يزيد عن عشرات السنين لن تكون موضع اطمئنان او جديد فيها، فكان يجب التروي في
الخطوات التي ربما تمثل انعطافة خطيرة في التحول الاستراتيجي الفلسطيني واي تاخير
في لجم اسرائيل والبحث في الخيارات المطروحة سيؤدي الى خسارةى الجميع اكثر من ذي
قبل.
كذلك فان الاجراءات التي ربما يتبناها
الوطني ضد اهلنا في غزة لن تكون موضع ترحيب في مبادىء الحركة الثورية والمؤسساتية
الفلسطينية وبالتالي يتوجب ان يتم البحث عن سبل بغير معاقبة الناس لان الاطراف
السياسية واصحاب القرار لن يروا معاناة الناس وسيكون مصير نصف الشعب الجوع والقهر
ولن تلبث هذه المسالة حتى تعم على الجميع لان العدو المقابل خطر جدا وغير مسؤول
وهذا همه في ملاحقة الاهداف الفلسطينية وتدمير الذات الفلسطيني.
فخيارات الشعب الفلسطيني وفي ظل عدم اكتراث
الاوساط الشعبية بل ومعارضة ما يحصل في المسالة السياسية سيكون له نتائج صعبة وذات
صدى مؤثر بما لا يحمد عقباه، وما سيكون مصير كل القرارات ان كان الشعب في غير هذه
التوجهات وبالتالي يلزم البحث عن خيارات واقعية وشعبية يكون منطلقها الساحة
الشعبية الفلسطينية باطر قانونية فعالة ومدروسة، والا سنبقي في نفس الدوامة بلا
تقدم على كافة الصعد.
فاهم خيارات الفلسطينيين هي الوحدة التامة
وتبني برنامج واضح يتفق والحالة الفلسطينية وان يتم رفع اي اجراءات ضد الشعب
الفلسطينية بما يخدم توجيه الارادة الفلسطينية نحو مواجهة مرضية ضد الاحتلال.
وخاصة ما هو متوقع من نقل السفارة ومسيرات العودة نحو فلسطين.
تعليقات