أريد أن أعرف متى سنصير بشر؟
أريد أن أعرف متى سنصير بشر؟
سمير دويكات
1
أريد أن أعرف متى سنصير بشر؟
نقرأ الكتب
ونقلب صفحات الجريدة
ونكتب بحرية
ونزور السجون
ونمر بجانب مركز الامن بلا خوف
ونلقي التحية لخدمة الشعب
ونصطف في طوابير
ونركب الحافلات بالوية الحضور
ونمشي بلا تكلف
وناكل بحمد الرضا
ونحكم بعدل الناس
ونحترم سادتنا
وقضاتنا
واولياء الامور
والولاة
متى سيكون ذلك؟
ممكنا
مطبقا
مرئيا
مسموعا
مشاهدا
نلمسه بلا شكوى او عتاب
2
اريد ان اعرف اسماء السجون
واسماء ضباط الامن
وان نراههم
لناخذ معهم صور تذكارية
ونعلم ابناءنا
بان يكونوا قدوة
لهم ولنا
3
اريد ان اعرف
هل الملعم ما زال رسولا؟
ام هو عبد من عبيد السلطان
وشاحذ لراتب الزمان
ومنتظرا على ابواب السلطان
وصوته لا يسمع
ولا توجه له الدعوات
بل تباليغ الامن
لانه قال
وقيل انه قال
ولكن لا يعرف احد
ماذا قال؟
او ماذا تلكم؟
فبعد الملاحقة
ماذ سيقول لطلابه
وان سالوه اين كنت؟
هل سيخبرهم
انه في ضيافة الامن
وفي سجن
تملؤه القذارة
وكان محبوس لدى جاهل
لا يعرف بعلوم القانون
وحرية الشعوب
وبراءة المواطن
فقط عبد لسلطان جائر
وعاجز
وعجوز
4
اريد فقط ان اتعلم
كيف لنا السبيل
واين لنا درب المصير
والى متى سيبقى الحال؟
بلا دليل
او سبيل
5
اريد ان اعرف
الى متى سيبقى الحاكم عنوان؟
ومصير لنا
وصاحب السلطات
ورئيس كل المؤسسات
وبطل السلام
وعمود الخير
ومانح الهبات
وزعيم الاحزاب
وطائر النورس
وبلبل الصباح
ومشرع الحقوق بلا ظلم
كم من الاعوام له ولابناءه من بعده؟
وكم من الاجيال سيمر عليها؟
6
اريد ان اعرف
متى سيحكمنا رئيس منتخب؟
ومتى سيزورنا مرشح الادب؟
ومتى سيسمح لنا بالانتخاب؟
في صندوق شفاف
وورقة بلا كتابات
واقلام التاشير
وعنوان الرسالات
لا احد يملي علينا الاسماء
ولا يطلب منا تصوير ورقة الاقتراع
ولا ينتظرنا رجال الامن عند البوابات
فقط
نذهب انا وطفلي الصغير
كي يتعلم
الدرس والعبر
وكي لا ياخذ على غفلة بعد سنين
ان يسمح بالانتخاب
وتكون لمرة واحد الى الابد
الى ما لا نهاية
فيعيش الحاكم
سنوات
وعقود
بل قرون
فيستنسخون منه
كي يبقى الى ما لا نهاية
7
اريد ان اعرف
متى سنحارب المخطىء
ومتى سيكون لنا كلمة صباحية في طابور
الصباح؟
عن مسائلة المسؤولين
وحساب انجازات السنوات
وطرح المحاكمات
وتزيين السجون بالفاسدين
متى ومتى سيكون لنا حق؟
في حق او حقوق
في وطن فيه حقوق متساوية
مرجعها الدستور
لا التوافق بين العواجيز
في غرف مغلقة
تصدر عنها بيانات الاستهبال
والتحريف والكذب
بلا تعليقات او ملاحظات
او حتى تعقيب
تعليقات