في الجليل


في الجليل

سمير دويكات

1

في الجليل

لنا ثورة اسمها الياسمين

تفوح منها

كل عطور الورود

وعند ابواب البيوت

الاغصان مائلة

وكأن الارض حافظة لِما عليها

طول سنين وسنين

2

وقتها كان لنا ايضا الخليل

تبعث من بين حجارتها

ريح الجدران كما النخيل

عالية

تعانق جبال القدس

بلا رحيل

بل بأطواق الزهر الجميل

تشمها في حارات نابلس

وتعشق الجمال فيها

كليلة

ودم طهور

وزفاف أميرة

بنت عشرين

3

والآن ما تزال

تلك المدن عامرة

بتراث

له مئات السنين

تعاشر ماضيا

وتولد حاضرا

وتنبئ بمستقل غدير

4

هي البنت التسعون

لقضية زارت كل السجون

ولرجال صبروا

وعاهدوا في سبيلها

كل أنواع التكوين

فكان لنا

انتفاضة السكين

والحجر المتين

والبندقية الثائرة

تعانق كل شفاه المحبين

5

فأنا

لم أتوه يوما

في سلام ليس بقادم

ولم افكر بعناوين الهزيمة

بل بقيت اكتب

اني عائد الى صفد

عبر حطين

كي يعلم اني عائد الى فلسطين

6

تلك القصة صارت رواية

بل روايتين

لها ابطال

عاشوا الماضي والحاضر

ولهم دورا

طليعيا

في ثورة الياسمين

7

هي فقط سجدة

ترعاها الملائكة

وتصونها عيون النساء

والعواجيز

اللاتي ما يزلن يلبسن

فساطين الفرح

والعودة الى

بلاد هي البلاد

8

اسكتوا من قال

اننا تركنا

هناك طيور البلابل

او مؤن المواسم

او ارض المعابد

او مراكب الصيد

قولوا لهم

أنا ما نزال فوق الارض

نرش حبات القمح

كي تزهر السنابل

من جديد

في عيد الاستقلال القادم

وهو ليس ببعيد

9

هي أوهامهم

في دولة زائلة

وشعب مهاجر

مشرد، عابث

بلا اخلاق

او قيم

سكن ارض العسل

وجاء يفرض علينا

ارض بلا وطن

10

انا وانتم لم نخلق بعد

ان ظللنا الطريق

بغير حق

او خلود

وهم آتون

من رحم المعاناة

جيل لا تعرفه

الا وفي يده

مسمار يدق ابواب العودة

من جديد

عما قريب

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله