اسقني من الفم عسال له الطعم
اسقني من الفم عسال له الطعم
سمير دويكات
|
اسقني من الفم عسال له الطعم
|
حتى اني اذا مت اكون فيه نجز
|
|
انا وانت لهذه الحياة صنفان لهما
|
بعض، ان غاب بعض مات عز
|
|
وقلبان لهما اللقاء وكأنه دق طبل
|
يسمع من اذن الأصم برجة اوز
|
|
العيون لها اسرار في الحياة تبان
|
كأنها قمرا والاقمار تعد في فوز
|
|
انتي وعسالك كما النحل وان لسع
|
يبقى العسل له الذوق في التميز
|
|
فاني ما رشفت من شفاهك غير
|
حب له الشعور تدلى كأنه الخبز
|
|
اذا اعطي لفقير الحال قال: كفى
|
اني مشبع في ضيق الحياة لحرز
|
|
يا بنت الكرام ما أني غير فارسا
|
ان اعددتي في حب له القدر وجز
|
|
وما طرقت الباب الا في نظرات
|
قد قالت لي ان الحياة لك لها قفز
|
|
فما بالي وبال الحياة ان كنتي
|
الا سيفا احمله لشق الدرب بهمز
|
|
فهذا الذي بيني وبينك ما هو الا
|
علامة تقول ان الحياة فيها عجز
|
|
لكن ليس هذا الذي بيني وبينك
|
انما تكامل بجسد لها الجوف نخز
|
|
والمياه فوقه تحور في وديان
|
كأنها أمطار ازرفت وسارت بعوز
|
|
فليس الذي بيني وبين العيون الا
|
علاقة تشهد لها ملائكة سماء العز
|
|
فما البعاد بيننا الا موت بطيء
|
قد تاتيه المنية بقدر له سوء خرز
|
|
وما صبرى فيه الا كما الاحمال
|
تنتظر عدتها في رحيل له النجز
|
|
فهوني عليَ حال دنيا الصعاب
|
حتى اعطيك ما يعيطيه محب بأرز
|
تعليقات