أين وزارة الاتصالات الفلسطينية ؟
أين وزارة الاتصالات الفلسطينية ؟
المحامي سمير دويكات
كمواطن فلسطيني يسير كل يوم بين
المدن الفلسطينية ويتجول ويقطف الزيتون، ويمارس نشاطه اليومي، وأثناء ذلك وفي
الطريق إلى رام الله مثلا، تصلني مجموعة رسائل على جهاز الموبايل وهي تبلغ عن
التقاط إشارة "السلكوم الشركة الإسرائيلية"، وتفيد بان الشبكة تحوله من
الشركة الفلسطينية إلى هذه الشركة وهو ما يبرر الحديث قبل اقل من سنتين عن قيام
الشركات بتقوية بثها في مناطق فلسطين على حساب الفلسطينيين وشركاتهم، وبالتالي أصبح
لقط الشركة الفلسطينية لا يستجيب في كثير من المناطق وهو يفوق كثيرا مساحات كبيرة
تكون فيها التغطية غير موجودة.
كذلك الأمر عندما تزور جبال
فلسطين، وتحتاج إلى تشغيل الجهاز على إحدى الإذاعات فإنها تلتقط عشرات الإذاعات الإسرائيلية
ولا يمكنك سماع الإذاعات الفلسطينية، وحدث ولا حرج عن انجازات الوزارة العكسية في
خصوص استعمال الشرائح وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي وأسعار الموبايلات وسرعة
الانترنت واستغلال الشركات من قبل المواطن، وسعر خط النفاذ الذي يفوق كل الأسعار
حول العالم وعدم توفر خدمة الانترنت عبر الشرائح الفلسطينية، إن كان الاحتلال
السبب، فلماذا الوزارة موجودة، وان كانت الوزارة موجودة لماذا لا تعمل؟
عام 2013، انتقلت لبيت جديد وهو
محاذي لمنطقة المخطط البلدي وأعمدة شركة الاتصالات تبعد عنه اقل من 30 متر وجاري
الملاصق لي كان لديه خط هاتف، فعندها تقدمت بطلب للاتصالات وقالوا لي ستتحمل
التكلفة فرفضت، فقمت بالتوجه للوزارة عبر قنوات الشكوى على الانترنت وبالاتصال مع
الموظف، قال لي وقتها بالعامية (هو كل واحد بنى بيت على رأس الجبل بدها الشركة
تشبكله خط هاتف)، وبعد قلت له (أن الحق علي إلي أنا اتصلت عليك، أما المستوطنون
المستعمرون من حقهم خدمات كاملة وتفوق الموجودة في القدس لأنهم بشر)، ومن وقتها
فقدت الثقة في هذه الوزارة، وقبل عام قام مجلس الوزراء بإصدار قرار بتقييم سعر خط
النفاذ لكن لا صوت يعلو فوق التقصير والإهمال، ولكون الوزير لديه انشغالات أخرى
فليس لديهم خطط أو عمل أو انجاز إنما هي مجرد وزارة لنقول أن لدينا حكومة والحمد
لله.
تلك هي بعض المشكلات والموضوعات
التي يمكن الحديث عنها في ظل المتسع المحدود، وهناك ما يسمى الحراك ضد شركات
الاتصالات ولكن لا احد يسمع!!
في دول أخرى هذه الوزارة قامت
بترفيه مواطنيها تكنولوجيا وبنت موازنات ضخمة وهائلة وأصبحت تشكل أكثر من 50% من
الناتج القومي كإيرادات، وقامت على حماية المواطنين من جشع الشركات والتجسس على أجهزتهم
وغيرها، فمتى سيكون لدينا وزارة تعمل؟
تعليقات