تحت عنوان "رام الله: المدينة الغبية.. انكسار الحلم في زحام الإسمنت"
إليكم مقالاً يتناول الرؤية النقدية التي طرحتها حول واقع المدينة الحالي، مع الحفاظ على التقدير لأهلها وتاريخها:
رام الله: المدينة الغبية.. انكسار الحلم في زحام الإسمنت
على مدار عقود، سُوّقت رام الله كـ "باريس فلسطين"، والمركز الحيوي الذي ينبض بالحياة، والملاذ الذي يجمع الحداثة بالأصالة. لكن اليوم، وخلف الواجهات الزجاجية والمقاهي المزدحمة، تبرز حقيقة مغايرة يلمسها كل من يحاول "العيش" في تفاصيلها اليومية؛ إنها المدينة التي فقدت بوصلتها، وتحولت إلى ما يمكن وصفه بـ "المدينة الغبية" تخطيطاً وروحاً.
صوت مدينة.. بلا مدينة
رام الله اليوم هي مجرد "صوت" مرتفع لمدينة صاخبة، لكنك إذا فتشت عن جوهر المدنية المنظمة، لن تجد سوى الفوضى. هي مدينة بدأت بالانكسار التدريجي منذ سنوات؛ فلا الشوارع اتسعت لاستيعاب الطموح، ولا التخطيط العمراني احترم إرثها القديم. لقد تحولت من بلدة هادئة بطقسها الساحر وأهلها الطيبين إلى غابة إسمنتية خانقة، حيث غابت الرؤية الاستراتيجية للتطوير، واستُبدلت بـ "ترقيعات" مرورية وعمرانية لم تزد المشهد إلا تعقيداً.
معضلة التفاصيل البسيطة
في رام الله، تصبح أبسط حقوق "المواطن المديني" معركة يومية:
التجول: المشي في شوارع المدينة بات مغامرة غير آمنة؛ أرصفة مستباحة، وبسطات عشوائية، وتعديات لا تنتهي.
فنجان القهوة: حتى تلك اللحظة التي من المفترض أن تكون للاسترخاء، أصبحت محاطة بضجيج الأبواق والتلوث البصري والسمعي.
ركن السيارة: تحولت المدينة إلى "موقف سيارات" كبير ومعطل في آن واحد؛ فالبحث عن مكان للركن قد يستغرق وقتاً أطول من الرحلة نفسها، مما جعل "المرونة" غائبة تماماً عن هذا التجمع السكاني.
أهلها الأصليون.. غرباء في ديارهم
على الرغم من طيبة أهل رام الله الأصليين الذين عُرفوا بالكرم والانفتاح والهدوء، إلا أنهم اليوم يشعرون بالاغتراب داخل مدينتهم. فالتوسع العشوائي لم يرافقه تطوير حقيقي للخدمات أو البنية التحتية، بل كان مجرد توسع كمي على حساب النوعية. لقد سُلبت رام الله هويتها الأصلية كمدينة "مضافة" لكل الفلسطينيين، لتصبح مدينة طاردة لسكانها بسبب غلاء المعيشة الخيالي والضغط العصبي الدائم.
الانكسار التدريجي.. هل من مخرج؟
ثلاثون عاماً أو تزيد، ورام الله لم تتطور نحو الأحسن، بل تضخمت بشكل مشوه. الانكسار الذي تعيشه ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تراكمية لغياب التخطيط الحضري الذكي الذي يجعل حياة الإنسان أسهل. رام الله اليوم تعيش على "سمعة" قديمة، بينما واقعها يصرخ من وطأة الازدحام وفشل الإدارة المكانية.
إن استعادة رام الله لا تبدأ برصف المزيد من الشوارع، بل بإعادة تعريفها كـ "مدينة للإنسان" أولاً؛ مدينة تسمح لك بالمشي، والتنفس، والعيش بكرامة، بعيداً عن غباء التخطيط الذي حوّل جوهرة الجبال إلى عقدة مستعصية.
خاتمة: رام الله تبقى في القلب، وعتبنا عليها هو عتب المحب الذي يريدها مدينة تليق بصمود أهلها، لا مجرد تجمع للإسمنت والحديد يكسر روح من يرتادها يوماً بعد يوم.
كلنا على الفقير وضده
كلنا على الفقير وضده سمير دويكات كلنــــــا على الفقير وضده والغني وان أساء لــه سنده والناس بطبعها تحب طبع الجاه ولـــو أتاها بغير مجده فترى الفقير وقد زاد فقره وترى الغني وقـــد زاد بمده حتى الكلاب ليس لها صاحب الا ذوي الجاه والغني له رده فكم منا رأى فقيرا واشفق بغير الاحسان او صحبة عده فكل الناس سواسية الا من كان على غير الطبع في جده فكن عزيزا بمال او بغيره وان كنت مضاضة في عنده فليس للناس ســـوى لبس الحرير وان كان بغير مهده ولا تكن فقير الحـــال حتى ترى الوجود في قبر له سده هي الحياة ليس فيها رفيق ...
تعليقات