مجلس السلام المشكل لغزة وحكومة التكنوقراط ، هل هو احتلال جديد؟
في ظل التطورات المتسارعة التي نعيشها في يناير 2026، يبرز مصطلح "مجلس السلام" و"حكومة التكنوقراط" كأدوات سياسية لإعادة صياغة واقع غزة. هذا المقال مكتوب بروح "الإبادة"، ليحلل ما إذا كان هذا الهيكل يمثل مخرجاً إنسانياً أم "احتلالاً بزيّ مدني".
مجلس السلام وحكومة التكنوقراط: هل هي قيامة غزة أم "انتداب الخوارزميات"؟
مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 15 يناير 2026 عن تشكيل "مجلس السلام" ليكون المظلة الدولية المشرفة على قطاع غزة، وتعيين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" برئاسة الدكتور علي شعث، يقف الفلسطينيون أمام سؤال وجودي: هل هذا هو "فجر الإفاقة" الذي انتظره الكل، أم أنه مجرد تبديل لجلد الاحتلال؟
1. هيكل "الوصاية الحديثة": قشرة فلسطينية ونواة دولية
ما يتم تشكيله اليوم هو هيكل ثلاثي المستويات، يراه الكثيرون محاولة لفرض "وصاية دولية" مقنعة:
مجلس السلام: هيئة عليا يرأسها ترامب وتضم قادة دوليين (مثل كوشنر، توني بلير، وماركو روبيو)، وهي صاحبة القرار الاستراتيجي والتمويل.
الممثل السامي (نيكولاي ملادينوف): "الوسيط الميداني" الذي يربط بين الأجندة الدولية والواقع المحلي.
حكومة التكنوقراط (اللجنة الوطنية): 15 شخصية مهنية فلسطينية تتولى الإدارة المدنية (توزيع المساعدات، إعادة تشغيل المدارس، الصحة).
التحليل: الخطورة تكمن في أن هذه الحكومة "مجردة من العمل السياسي"؛ فهي تدير الأزمة ولا تحل القضية. إنها "حكومة بلدية كبرى" تحت سيادة دولية، مما يجعلها تبدو في نظر البعض كـ "انتداب جديد".
2. فخ "نزع السلاح" مقابل "الإعمار"
المرحلة الثانية من الاتفاق تشترط نزع سلاح المقاومة مقابل البدء في إعادة الإعمار الشامل (الذي تقدر تكلفته بـ 70 مليار دولار).
منظور فلسطيني: يرى أن مقايضة السلاح بالخبز هي ذروة "الخيانة"؛ فالسلاح هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار الإبادة، بينما يراه مجلس السلام "عائقاً" أمام تدفق رؤوس الأموال.
الواقع الميداني: إسرائيل لا تزال تسيطر على مساحات شاسعة، وتعتبر "مجلس السلام" أداة لضمان أمنها دون الاضطرار للانسحاب الكامل، وهو ما يفسره مراقبون بأنه "احتلال بالوكالة".
3. هل هو احتلال جديد؟ (قراءة في الوعي)
إن وصف هذا المجلس بـ "الاحتلال الجديد" ينبع من عدة مخاوف:
غياب السيادة: اللجنة الفلسطينية ترفع تقاريرها لترامب وليس لبرلمان فلسطيني منتخب.
الأمن المستعار: الحديث عن "قوة استقرار دولية" قد يحول غزة إلى منطقة خضراء دولية معزولة عن سياقها الوطني (الضفة والقدس).
تكنولوجيا التحكم: الاستمرار في استخدام "خوارزميات المراقبة" التي بدأت في الحرب، ولكن هذه المرة تحت غطاء "تنظيمي ومدني".
الخلاصة: يمكن لكل فلسطيني أن ينظر إلى لافتة "مجلس السلام" المرفوعة فوق أنقاض مدرسته، ويقول:
"لقد استبدلوا الدبابة بمكتبٍ مكيف، والقناص بمراقبٍ دولي. إنهم يريدون إعمار البيوت وتدجين الأرواح. ولكن، هل يمكن للناس أن تنسى من أحرقها؟ وهل يمكن لليقين في حق تقرير مصير الشعب الفلسطيني أن يخضع لـ 'تكنوقراط' لا يملكون مفتاح العودة او انهاء الاحتلال؟
كلنا على الفقير وضده
كلنا على الفقير وضده سمير دويكات كلنــــــا على الفقير وضده والغني وان أساء لــه سنده والناس بطبعها تحب طبع الجاه ولـــو أتاها بغير مجده فترى الفقير وقد زاد فقره وترى الغني وقـــد زاد بمده حتى الكلاب ليس لها صاحب الا ذوي الجاه والغني له رده فكم منا رأى فقيرا واشفق بغير الاحسان او صحبة عده فكل الناس سواسية الا من كان على غير الطبع في جده فكن عزيزا بمال او بغيره وان كنت مضاضة في عنده فليس للناس ســـوى لبس الحرير وان كان بغير مهده ولا تكن فقير الحـــال حتى ترى الوجود في قبر له سده هي الحياة ليس فيها رفيق ...
تعليقات