جلسات الاقتدار: الميزان بين حق الدائن وكرامة المدين
إليك مقال قانوني متخصص حول "جلسات الاقتدار" يجمع بين التأصيل النظري والممارسة العملية في المحاكم الفلسطينية:
جلسات الاقتدار: الميزان بين حق الدائن وكرامة المدين
مقدمة: فلسفة الاقتدار في قانون التنفيذ
تعتبر جلسة الاقتدار "القلب النابض" لقانون التنفيذ الفلسطيني رقم (23) لسنة 2005. فإذا كان الأصل في الأحكام القضائية والسندات التنفيذية هو الوفاء، فإن الواقع العملي يصطدم غالباً بعجز المدين عن السداد الفوري. هنا تدخل المشرع عبر المواد (155) وما بعدها ليخلق توازناً دقيقاً؛ فلا يضيع حق الدائن بالمماطلة، ولا يُسحق المدين بالإعسار.
أولاً: ماهية جلسة الاقتدار وسندها القانوني
جلسة الاقتدار هي إجراء قضائي يقوم به قاضي التنفيذ لاستجواب المدين حول مصادر دخله، ممتلكاته، والتزاماته العائلية. الغاية منها هي "تفريد التنفيذ"، أي جعل الوفاء متناسباً مع الحالة المادية الواقعية للمنفذ ضده.
المادة (155) تنص صراحة: "على قاضي التنفيذ أن يستجوب المدين حول قدرته على الوفاء، وله في سبيل ذلك سماع أقوال الدائن وبينة الطرفين".
ثانياً: عبء الإثبات.. لمن الغلبة؟
في القضاء التنفيذي، يقع عبء إثبات "عدم الملاءة" على عاتق المدين. فالأصل في المعاملات المالية هو "الملاءة"، والفقر طارئ يجب إثباته.
واجب المدين: تقديم مبررات إيجابية (تقارير طبية، شهادات فقر، بيانات إعالة).
دور الدائن: إذا قدم المدين بينة أولية على إعساره، ينتقل عبء الإثبات للدائن ليثبت "الملاءة الخفية" أو "التهريب"، وذلك وفقاً للمادة (164) التي ترهن الحبس بثبوت القدرة على الوفاء والامتناع العمدي.
ثالثاً: متى يقدم المدين "بيانا" (دفوعاً قانونية) في الاقتدار؟
يحق للمدين أو وكيله تقديم "مرافعة أو مقال" في ثلاث محطات رئيسية:
عند الاستجواب: لبيان الظروف القاهرة (مثل الإصابات الجسدية، كبر السن، أو السجن).
عند مواجهة ادعاءات الدائن: لدحض الشائعات حول الملكية، استناداً لمبدأ "استقلال الذمة المالية". فملك الزوجة أو الابن الراشد لا يعد ملاءة للمدين.
عند ثبوت الإقرار: إذا أقر الدائن بقبض مبالغ سابقة، يجب على المدين الدفع فوراً بـ "حجية الإقرار القضائي" عملاً بالمادة (115) بينات، لتقليص المديونية ومنع المطالبات غير المحقة.
رابعاً: معايير القاضي في تحديد القسط
لا يختار القاضي مبلغ القسط عشوائياً، بل يستند إلى معايير موضوعية:
الحد الأدنى للمعيشة: لا يجوز أن يمس القسط قدرة المدين على توفير المأكل والمشرب والمسكن لأسرته.
الظروف الاستثنائية: مثل الحروب والأزمات الاقتصادية، حيث استقر الاجتهاد القضائي على أن هذه الأزمات تستوجب تمديد آماد السداد وتقليل قيمة الأقساط.
خاتمة:
إن جلسات الاقتدار ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي تجسيد لـ "روح القانون". فالقاضي الناجح هو من يغلب "العدالة الإنصافية" على جمود النصوص، فيحمي الدائن من ضياع حقه، ويحمي المدين من غياهب السجن بسبب عجز لا يد له فيه.
كلنا على الفقير وضده
كلنا على الفقير وضده سمير دويكات كلنــــــا على الفقير وضده والغني وان أساء لــه سنده والناس بطبعها تحب طبع الجاه ولـــو أتاها بغير مجده فترى الفقير وقد زاد فقره وترى الغني وقـــد زاد بمده حتى الكلاب ليس لها صاحب الا ذوي الجاه والغني له رده فكم منا رأى فقيرا واشفق بغير الاحسان او صحبة عده فكل الناس سواسية الا من كان على غير الطبع في جده فكن عزيزا بمال او بغيره وان كنت مضاضة في عنده فليس للناس ســـوى لبس الحرير وان كان بغير مهده ولا تكن فقير الحـــال حتى ترى الوجود في قبر له سده هي الحياة ليس فيها رفيق ...
تعليقات