هجوم امريكا على فنزويلا وهزيمة جديدة لامريكا

هجوم امريكا على فنزويلا وهزيمة جديدة لامريكا بناءً على التطورات المتسارعة التي شهدتها نهاية عام 2025 وبداية عام 2026، إليك مقالاً تحليلياً يستعرض المشهد الحالي في فنزويلا وما يصفه البعض بأنه "مأزق" أو تعثر جديد للاستراتيجية الأمريكية في أمريكا اللاتينية. وهو جزء من التعثر الكبير لامريكا والتي لم تتعافى منه الا مؤقتا بفعل الاموال العربية المسروقة لصالح ترامب: فنزويلا: الصمود في وجه "الضغط الأقصى" وانكسار موجة التدخل شهدت الأيام الأخيرة من عام 2025 تصعيداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق تجاه فنزويلا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (في ولايته الثانية) عن تنفيذ ضربات استهدفت منشآت ساحلية ومرافئ في ميناء ماراكايبو، بذريعة مكافحة كارتلات المخدرات (مثل "كارتل الشمس"). ومع ذلك، يبدو أن هذه التحركات لم تحقق هدفها الاستراتيجي في إسقاط نظام نيكولاس مادورو، بل أدت إلى نتائج عكسية على الصعيدين الإقليمي والدولي. 1. فشل الرهان على "الضربة الخاطفة" رغم حشد الولايات المتحدة لتعزيزات ضخمة في الكاريبي، شملت حاملة الطائرات "جيرالد فورد" وآلاف الجنود، إلا أن القوات المسلحة الفنزويلية أبدت تماسكاً غير متوقع. لم تنجح الضربات المحدودة في إثارة انشقاقات داخل الجيش الفنزويلي، وهو الرهان الذي طالما اعتمدت عليه واشنطن منذ عام 2019. 2. التكلفة الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة فيما وُصف بـ"هزيمة ناعمة" داخل البيت الأمريكي، واجهت إدارة ترامب انتقادات حادة بسبب: ارتفاع أسعار الطاقة: أدت العقوبات المشددة وإلغاء تراخيص شركات مثل "شيفرون" إلى اضطراب في أسواق النفط، مما أثر سلباً على المستهلك الأمريكي. العزلة الإقليمية: على عكس المرات السابقة، بدأت دول مثل كولومبيا (تحت قيادة غوستافو بيترو) تنأى بنفسها عن الصدام المسلح، مفضلةً الحلول الدبلوماسية. 3. "أسطول الظل" وصمود كاراكاس رغم مصادرة واشنطن لناقلات نفط فنزويلية، استمرت كاراكاس في تصدير خامها عبر ما يُعرف بـ"أسطول الظل" وبدعم من حلفاء دوليين مثل الصين وروسيا، مما جعل الحصار الاقتصادي الأمريكي غير مكتمل الأركان. 4. الإفراج عن المعتقلين: مناورة أم رضوخ؟ في بداية يناير 2026، أفرجت الحكومة الفنزويلية عن قرابة 187 شخصاً من معتقلي الاحتجاجات الأخيرة. ويرى محللون أن هذه الخطوة هي محاولة من مادورو لسحب البساط من تحت الذرائع الأمريكية للتدخل الإنساني، وإظهار قدرة النظام على إدارة أزماته الداخلية دون إملاءات خارجية. خلاصة المشهد: إن محاولة واشنطن استنساخ سيناريوهات قديمة في فنزويلا عام 2025 اصطدمت بواقع جيوسياسي جديد. فنزويلا اليوم، رغم جراحها الاقتصادية، أثبتت أن سياسة "الخيار العسكري" تزيد من تعقيد الأزمات بدلاً من حلها، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق "الهزيمة الأخلاقية والسياسية" في فنائها الخلفي. اما والان وقد قامت امريكا بتوجيه ضربات عسكرية داخل مدن فتنزويلا فان المشهد اصبح صعب وقاسي وسوف يرتد مباشرة على كافة المصالح الامريكة في منطقة القارة اللاتينية، وسوف تستنزف امريكا الى ابعد حد كما لم يسبق مثيلا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كلنا على الفقير وضده

الانتقام في ميزان التخاذل

اخبروا الله