خاطبت عيناها
خاطبت عيناها
سمير دويكات
خاطبت عيناهــــــــــا كأني زائرا
|
فردت علي نهداهـــا كاني مقيما
|
اواه لذهول ســود العيون الأكحل
|
ترد كما ان لها سر بظــل الحَلما
|
طاش جسدي كمــا الورود سابحتا
|
تمرح فوق مـــــاء البحر احتفالا
|
فقالت: لي عيناهــــــا اقترب هنا
|
فقلت: لها لا استطع منك اقترابا
|
فناداني جسدهـــــا المغمور بنار
|
وكأنها الصيف تزيد الحـر جمارا
|
فتداعت الشفتان وتلاقت كأنمــــا
|
تلاقت بينهما الاعســـــال اسرابا
|
فقلت: يــا وليتي من النساء كـل
|
فيها يموج بحرا وانـــــــا غرقانا
|
وبان البياض من تحت ساقاهـــا
|
حورية بحر شقراء خرجت صيافا
|
قلت: ما بـــــال هذا الذي بصيف
|
كيف بالذي خبىء للشتاء بياضـا؟
|
فقال: لي جسدها الميال تعــــــال
|
وخذ حضني ان لك فيه عناقـــــا
|
هز جسدي وكــأن الحرارة علت
|
فاصبح الماء فوق جسدي شهابا
|
وخمرت عينـــــاي لرؤيتها كأساً
|
يسيل فيه الخمر كمـا هي الانهارا
|
فتكونت صورتها في عيناي حتى
|
ادركت اني لا استطيع حراكــــــا
|
واشتعل الجسدان نــــارا تحترق
|
بغير الرماد ومنها يولــد اصغارا
|
وناداني صوت صدرهـــا يهمس
|
كأنه الرعد والبرق يبعث مرسالا
|
وما عدت اشعر بجسدي المعلق
|
بعيناها وكأني فوق الماء مشتاقا
|
فبقيت سنين عمر وهي هنـــــاك
|
تمرح على جسدي طمعــا بلقاءا
|
فمالت ومال جسدها كأنـه غصن
|
يميل ثقلـــه حلوا اثماره واوتارا
|
لست ادري الا ان جسدهـــا نبيذ
|
صار بنظرات عيناي خمر قطارا
|
هي امراة ولا ارى في النســــاء
|
الا انها هي بنت الجمال اكتمــالا
|
تعليقات