الاستثمار في بلادنا غير موجود
الاستثمار في بلادنا غير موجود
المحامي
سمير دويكات
لن تستطيع بناء دولة وحتى لن
تستطيع ضمان رفاهية مواطنين أو كفاية عيشهم دون توفر استثمار، في الضفة عندما تمر
على محطة وقود أو سوبر ماركت مشهور وتعرض عليه الدفع عبر بطاقات الدفع المباشر أو
بواسطة بطاقة الفيزا ولا يتوفر لديهم تلك الخاصية أو يحتج بخراب الماكينة لكي لا
يدفع ما نسبته واحد ونصف في المائة أو يخصمها من حامل البطاقة، فاعرف نفسك انك
متواجد في بلاد لا تشجع على الاستثمار وتجارتها زي أبو القاسم، مخزن تسعة وتسعون ألف
دينار ويتاجر فقط بألف دينار.
وهنا قد لا نلوم الناس من خوفها
من الاستثمار وهو ما يتجهون فيها إلى العقارات الأكثر ضمانا لأنها تحفظ الأسعار،
ولكن ما بال التجار المتوفر لديهم سيولة ولديهم استثمارات دائمة ومستقرة ومحمية من
اعتداءات سلطات الاحتلال.
كذلك عندما نعرف أن الحكومة لا
تخصص سوى ثلاثمائة مليون دولار للاستثمار وهي لا تصرف لهذا الغرض، بل تبقى رقم في
الموازنة، إذن في فلسطين لا يوجد استثمار، ولو نظرنا بنظرة فاحصة على علاقة شركات
الاتصال مع الاستثمار لوجدنا أنها احد الأسباب الطاردة للاستثمارات.
في الصباح أيضا وعلى محطة راية الإذاعية
مع المهندس طلعت، تسمع لمشاكل في هذا الموضوع، وقد تابعت مشكلة لدى مزارعين حول
الضريبة وهي التي كما فهمت قرر رئيس الوزراء وقفها ضد المزارعين ولم يستجب له وزير
المالية، إننا هنا نعيش حياة قاسية يفرضها علينا هؤلاء الناس بدون ضمانات دستورية أو
حتى معيشية، فبدلا من دعم المزارع تذهب بعض الوزارات إلى تشليحه، فكيف له أن ينافس
المزارعين المحتلين والمستعمرين الذين يتلقون الدعم الكثير؟
نعم، الاستثمار غير موجود في
بلادنا وبالتالي، سيؤدي في نهاية المطاف إلى تدمير كل القطاعات ونبقى شحادين من
دول التمويل.
وللعلم وكرد على من يزاود، هناك
مجالات واسعة للاستثمار في ظل الاحتلال ولكن تبقى فقط أن يكون هناك إرادة صادقة من
الجميع ورعاية حكومية نزيه.
تعليقات